Strong>بعد أسبوعين تقريباً، سيُدمج بنك «اللاتي» في البنك اللبناني للتجارة رسمياً، وستكون هذه العملية هي الأولى بعد تجديد العمل بقانون تسهيل الاندماج المصرفي

«التوسّع وسيلة لدعم النمو المحقق في الأشهر الاثني عشر الماضية في البنك اللبناني للتجارة»، هذا هو العنوان الذي اختارته مصادر مسؤولة في البنك لتبرير صفقة شراء بنك «اللاتي». فالبنك اللبناني للتجارة يسجّل معدّلات نمو لافتة منذ انتقال ملكيته قبل سنة ونصف إلى فرنسبنك بالشراكة مع المصرفي موريس صحناوي، إذ ارتفعت أمواله الخاصة من 150 مليون دولار في تموز 2008 إلى 200 مليون دولار في تموز 2009، كما ارتفعت ودائعه 31%، وتأهل للانضمام إلى قائمة «ألفا» التي تضم كل المصارف التي تتجاوز ودائعها ملياري دولار، علماً بأن متوسط معدّل نمو مجمل ودائع هذه المصارف يبلغ 16%. ونمت توظيفات البنك، ولا سيما في مجال القروض الشخصية والسكن، بنسبة 89% بالمقارنة مع متوسط 9% فقط لمصارف «ألفا»، كذلك نمت أرباحه 51%.
هذه النتائج، بحسب المصادر نفسها، مثّلت الحافز للتوسع محلياً عبر الاستحواذ على 100% من أسهم بنك «اللاتي»، وهو مصرف صغير انتقلت ملكيته قبل 4 أشهر فقط من آل اللاتي إلى 4 مستثمرين من قطر والسعودية، إلا أن مصرف لبنان أجبر ملّاكه الجدد على بيعه بسبب اشتباهه في علاقتهم بشخص غير مرغوب في عودته إلى القطاع في لبنان، فتقدّم البنك اللبناني للتجارة بعرض لشرائه بقيمة 23 مليون دولار، وحظي هذا العرض بموافقة المصرف المركزي الأربعاء الماضي، وبقيت بعض الترتيبات الإدارية التي ستُنجز خلال الأسبوعين المقبلين لتُشطب بعدها رخصة بنك «اللاتي» وتُضم كل موجوداته وأصوله وفروعه الثلاثة (التباريس، ساسين وأنطلياس) إلى البنك الدامج الذي يمتلك حالياً 23 فرعاً في المناطق.
وأوضحت المصادر أن شطب الرخصة بعد الاستحواذ على بنك «اللاتي» يدحض الشائعات عن أن الهدف من شرائه هو بيع الرخصة لاحقاً وتحقيق الأرباح منها، كما حصل في حالة استحواذ فرنسبنك على رخصة بنك البقاع... أمّا الحصول على تمويل ميسّر من مصرف لبنان لتغطية كلفة دمج البنك، فهو أمر مشروع بموجب قانون تسهيل الاندماج المصرفي الذي مُدّد العمل به أخيراً، ورفضت هذه المصادر الحديث عن حجم التمويل، لأن الأمر مرتبط بالدراسة التفصيلية لملفات البنك المدموج.
(الأخبار)