حقّق وزراء تجارة البلدان الكبرى في منظّمة التجارة العالميّة «خرقاً» في محادثاتهم المتعلّقة بجولة الدوحة المجمّدة منذ أكثر من 9 سنوات، بسبب الخلافات بين البلدان الصناعيّة والبلدان الناشئة. وسيعود المفاوضون إلى طاولة التباحث بعد 10 أيّام بهدف «التوصّل إلى اتفاق بحلول العام المقبل». ووفقاً لما نقلته التقارير الإعلاميّة عن وزير التجارة الهندي أناند شارما، بعد اجتماعات غير رسميّة بين المعنيّين استمرّت يومين في نيودلهي، فإنّ «الجمود في استئناف المفاوضات تمّ تخطّيه». ويبرز وضع لبنان على سكّة الانضمام في هذا الإطار، لكون هذه العمليّة معرقلة بقدر ما هي معرقلة «جولة الدوحة». فقد بدأت مفاوضات الانضمام في عام 1999، وبعدها نُظّمت ستّ جولات للتفاوض في شأن الأسس الكفيلة بأن تحكم وتنظّم العلاقة بين السوق اللبناني والسوق العالمي. وقد تتكوّن التعقيدات على صعيدين. فالمفاوضات هي من جهة متعدّدة الأطراف، حيث تجري المحادثات مع جميع الأعضاء للتباحث في مقوّمات النظام وتطبيقها مع الاتفاقيّات التجاريّة المعقودة، ومن جهة أخرى هناك محادثات ثنائيّة متعلّقة بسقف التعرفات الجمركية على السلع وتحديد القطاعات الخدماتية وتحريرها.

وفي 14 أيلول الجاري تعقد منظّمة التجارة اجتماعاً في جنيف بعدما انهارت المحادثات على الصعيد الوزاري في العام الماضي، جرّاء خلاف حاد بين الولايات المتّحدة والهند.
وتأتي جولة المحادثات التجاريّة المقبلة عشيّة قمّة زعماء مجموعة الدول العشرين الكبرى «G20»، الذين يجتمعون للتباحث في أوضاع الاقتصاد العالمي وكيفيّة إطلاق استراتيجيّات الخروج من حالة الطوارئ التي أطلقتها الأزمة الماليّة.
وسيدعو الزعماء الذين يمثّلون أكبر اقتصادات العالم لتبنّ سريع لاتفاق التجارة، لكونه يحفّز الاقتصاد العالمي الذي سيتقلّص خلال العام الجاري بنسبة 1.4%، وفقاً لتقديرات صندوق النقد الدولي.
(الأخبار)