محمد بدير

أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، أمس، أنه يريد شطب القضية الفلسطينية من جدول أعمال وزارته، التي قال إن عنوان سياسته فيها هو «عدم التنازل أو التسامح، وصولاً إلى تعويد العالم التعامل مع تل أبيب بطريقة مختلفة». وجدد تأكيد موقفه الذي يستبعد التوصل إلى أي تسوية مع الفلسطينيين في المدى المنظور.
وقال ليبرمان، في مقابلة مع صحيفة «يديعوت أحرونوت» نشرت أمس، إن وزارة الخارجية تحولت إلى وزارة لشؤون الفلسطينيين «وهذا أمر غير معقول، ونحن معنيون بإزالة القضية الفلسطينية قدر الإمكان عن جدول أعمال»، مشيراً إلى أنه دخل الوزارة مع أجندة منظمة تتضمن «اتجاهات عمل جديدة»، بينها إقامة علاقات قوية مع دول أميركا اللاتينية وأفريقيا.
وكرر زعيم حزب «إسرائيل بيتنا» أنه لا يرى إمكاناً لأي تسوية شاملة مع الفلسطينيين «حتى بعد 16 عاماً». وأضاف أن وزير الدفاع الحالي إيهود باراك قال بعد فشل قمة كامب ديفيد إنه لن يُتوصَّل إلى حل للصراع الإسرائيلي ـــــ الفلسطيني قبل عام 2028 «وأنا ارى أنه سيُتَوصَّل إلى حل في عام 2025، ويبدو أني وباراك لسنا متباعدين، وبالنسبة إلى معادلة أرض مقابل سلام، فإن هذا لن ينجح». وتابع: «في غزة انسحبنا حتى الملليمتر الأخير ولم يحقق ذلك سلاماً، وأعدنا حبة التراب الأخيرة في لبنان ولم يحقق ذلك السلام، وأحضرنا عرفات وعصابته من تونس إلى الضفة، وهذا أيضاً لم يحقق السلام. كذلك فإن فرضيتنا بأنّ حل الدولتين سيؤدي إلى نهاية الصراع ليست صحيحة، وحتى إذا انسحبنا إلى حدود عام 1967، فإنه لن يسود السلام».
ورداً على سؤال عن «بشارته» بوصفه وزير خارجية للإسرائيليين، رأى ليبرمان أنه ينبغي توضيح الأمور لهم كي لا يقعوا أسرى الأوهام الطوباوية «فليس من الممكن حل كل الصراعات». ورأى أنه «يجب الحفاظ على قنوات الاتصال مفتوحة وعلى العملية السياسية عمليةً حية، لكن ينبغي أن نتعلم أيضاً العيش من دون حلّ، والأمر المهم هو ليس التوصل إلى حلّ، بل تعلم كيفية العيش من دون حل، ويوجد في العالم عدد كبير من الصراعات التي لم تنته والجميع يعيشون مع ذلك، وتعلموا العيش مع ذلك من دون عنف وإرهاب وإنهاء الصراع».
وعن سياسته في الوزارة، لخّصها ليبرمان بـ«عدم التنازل عن أي شيء وألا نكون متسامحين». وأضاف: «أنا لا أشعل النيران، بل أجعل العالم يعتاد التعامل معنا بصورة مختلفة. لماذا لا يهاجمون الصينيين أو السعوديين؟ هل سمعت مرة أن الاتحاد الأوروبي بحث موضوع حقوق الإنسان في السعودية؟». وتعليقاً على تحفظ الأميركيين والأوروبيين عليه، قال: «لم أُنتخب من أجل أن يحبوني، بل للدفاع عن دولة إسرائيل، آسف لم أُنتخب لكي أكون لطيفاً مع أحد».