رأى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أول من أمس، أنه «لن يكون هناك داع» للقاء محتمل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إذا استمر في «التصديق» على توسيع الاستيطان. لكنّه لم يستبعد تماماً مثل هذه القمة. وكان عباس يعلّق، في مؤتمر صحافي عقده عقب اجتماع مع الرئيس المصري حسني مبارك استغرق ساعة، على تصريح مصدر حكومي إسرائيلي بأن نتنياهو «سيعطي موافقته في الأيام المقبلة على مشاريع بناء في المستوطنات، وبعد ذلك يمكن أن يقبل تجميداً لعدة أشهر».

وسئل عباس عن إمكان عقد قمة ثلاثية تضمّه والرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي قبل نهاية الشهر الجاري، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، فأجاب «هناك حديث عن لقاء (ثلاثي)، لكننا نتساءل على أي أساس سيجري هذا اللقاء؟ ولماذا، وماذا بعده؟ فإذا كان لقاءً من أجل اللقاء، فطبعاً هذا غير ممكن». غير أنه استطرد «إذا كان اللقاء من أجل رؤية واضحة في ما يتعلق بالاستيطان وما بعد ذلك، فنحن ليس لدينا مانع من عقد مثل هذا اللقاء، على أن نعرف تماماً ومقدّماً ما سيهدف إليه الاجتماع؟».
وسئل عباس عمّا إذا كان سيلتقي نتنياهو، حتى لو وقّع قرارات بتسريع الاستيطان، أجاب «إذا استمر (نتنياهو) بالتصديق على تسريع بناء المستوطنات، فلا داعي للقاء معه، لأن ذلك يعني أنه لا يريد أن يفعل شيئاً».


بعض دول «الاعتدال» العربي تضغط على عباس للقاء نتنياهو
وأكد الرئيس الفلسطيني مجدداً أن وقف الاستيطان «شرط» لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل، مضيفاً «عندما نقول شرط، فلسنا نحن الذين نضع مثل هذا الشرط، بل هذا وارد في خطة خريطة الطريق، وأول التزامات إسرائيل فيها الذي لم ينفّذ إلى الآن هو وقف كل أشكال النشاطات الاستيطانية، بما فيها النمو الطبيعي». وتابع «من المفروض أن توقف إسرائيل كل النشاطات، وبعد ذلك نذهب إلى المفاوضات بشأن المرحلة النهائية».
وأضاف عبّاس «إن أول ما على إسرائيل من التزامات، وهو لم ينفذ إلى الآن، هو وقف كل أشكال النشاطات الاستيطانية، بما فيها النموّ الطبيعي (للمستوطنات) وعلى إسرائيل أن تقوم بذلك».
وعن المطلوب لوقف الهجمة الاستيطانية والتهويدية على مدينة القدس، قال الرئيس الفلسطيني إن «الهجوم على القدس مثل الهجوم على بقية الأراضي الفلسطينية». وأضاف أن «إسرائيل تحاول بكل الوسائل إنهاء معالم القدس العربية، وإن هذا الشيء لا يمكن أن يقبل به أحد، ولذلك نحن صوتنا عال تماماً بشأن الاستيطان، وخاصة في القدس، ولنا اعتراض كبير جداً ورفض كبير له».
وذكرت قناة «الجزيرة» الفضائية، أمس، أن بعض دول «الاعتدال» العربي تسعى أيضاً للضغط على عباس لحلحلة موقفه من التفاوض، على قاعدة أنه يجب أن يلتقي نتنياهو، وخلال المفاوضات يمكن الحديث عن تجميد بناء المستوطنات. وفي ما يتعلق بالحوار الفلسطيني، الذي كان أيضاً على بساط البحث مع الرئيس المصري، أكد عبّاس أن «مصر تجمل الآن الآراء التي وصلت إليها، وستقدم مقترحات لكل الأطراف في خلال أسبوع من الآن، وتنتظر بعد ذلك ما ستقوله الأطراف، وعلى ضوء ذلك سيحدد موعد آخر» لجولة محادثات أخيرة من أجل التوصل إلى اتفاق مصالحة.
(الأخبار، يو بي آي، أ ف ب)