بعد فشل هدنة الساعات المحدودة بين الجيش اليمني والمتمردين الحوثيين، اندلعت معارك عنيفة بين الطرفين خلال اليومين الماضيين وسط أنباء عن تكبّد الحوثيين خسائر كبيرة، واتهامات لهم بإعدام ستّ نساء وعشرة أطفال. ووفقاً لموقع «26 سبتمبر» التابع لوزارة الدفاع اليمنية، فإن المتمردين الحوثيين «هاجموا قرية ذويب وقتلوا النساء والأطفال بطلقات نارية في رؤوسهم وأعناقهم بتهمة التعاون مع القوات الحكومية»، قبل أن ينهبوا «جميع ممتلكات المواطنين في القرية». كما اتهمتهم الوزارة بأنهم «يخطفون الأطفال من أسرهم بالقوة، ويجبرونهم على القتال في صفوفهم، وإلّا فإن الموت بانتظار الأطفال وعائلاتهم».

وتركّزت المعارك في البلدة القديمة في صعدة، حيث يطلق المتمردون الزيديون النار على الجيش من قلعة تحصّنوا فيها تطل على المدينة. في المقابل، نشر الجيش دبابات تمركزت عند مدخل الشوارع الضيقة في البلدة القديمة.
وكان الطرفان قد خاضا معارك عنيفة على مدى تسع ساعات في منطقة الجرائب شمال شرق صعدة أول من أمس. وأوضح مصدر عسكري أن وحدات من الجيش أحبطت هجوماً للحوثيين على موقع في الجرائب، وكبّدت العناصر المهاجمة خسائر كبيرة، تمثّلت في مصرع أربعة من قادة الحوثيين، بينهم وضاح صالح نصير وتركي عبد الله الظفاري ومحمد أحمد اسحاق، إضافةً إلى اعتقال قائد آخر يدعى حسين عبد الله المطهر.
وفي السياق، أعلن مصدر عسكري أن الجيش عثر أول من أمس في حرف سفيان في محافظة عمران على مقبرة جماعية سحب منها جثث 15 شاباً، ملمّحاً إلى أنهم قد يكونون قُتلوا على أيدي المتمردين.
في هذه الأثناء، نفى مكتب عبد الملك الحوثي، في بيان له، أن يكون مسؤولاً عن خرق الهدنة، متّهماً نظام الرئيس اليمني علي عبد صالح، الذي سلّمه أمس وزير الشؤون الخارجية الارتيري عثمان صالح رسالة من نظيره الاريتري أسياسي افورقي، باستغلال هذه الهدنة للتمكن من «نقل تعزيزات عسكرية».
ورأى البيان أنه عبر رفض نداءات عودة النازحين «إنما تثبت السلطة أنها لا تريد وقف الحرب»، وذلك بعدما رأى مصدر مسؤول في السلطة المحلية في محافظة صعدة أن تلك الدعوات جزء من مساعي الحوثي وأتباعه للاستمرار في استخدام المواطنين والنازحين دروعاً بشرية. واتهم المتحدث باسم الحوثي، محمد عبد السلام، قادة عسكريين مرتبطين بجهات خارجية «برفض إيقاف الحرب ومحاولة الزج بالوطن والجيش والمواطنين في وقود حرب لن تنتهي أبداً».
إلى ذلك، حذّر الناطق باسم مفوضية الأمم المتحدة العليا للاجئين، اندريه ماهيسيتش، من أن وضع اللاجئين أصبح صعباً، وخصوصاً مع اقتراب نفاد «احتياطي المواد الغذائية».
(أ ف ب، يو بي آي، رويترز)