قال وزير الصحة محمد جواد خليفة إن مشروع البطاقة الصحية قطع شوطاً مهماً ومتقدماً ولا سيما لجهة التحضيرات والتدريبات التي ستشمل الجهاز الطبي والتمريضي والمواطنين على استخدامها، محذراً من أنها ليست «شيكاً مفتوحاً لا سقف له».

كلام خليفة جاء خلال مؤتمر صحافي عقده أمس إثر اجتماع عام للقطاع الصحي حضره رئيسا نقابتي الأطباء في بيروت جورج افتيموس والشمال نسيم خرياطي، ورئيس نقابة الممرضين كلير زبليط والمدير العام لصندوق الضمان محمد كركي.
وأوضح خليفة أن هناك أسساً متبعة لمشروع البطاقة الصحية، فهي ليست عبارة عن شيك مفتوح لا سقف له، «ونحن نسعى إلى إيجاد رقم صحّي الكتروني لكل مواطن مستفيد»، فضلاً عن أنها ستعطى لغير المنتسبين إلى الجهات الضامنة أو إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
والمعروف أن مشروع البطاقة الصحية يخالف ما تم التوافق عليه في اجتماع البعثة الأوروبية حول أي نظام صحي هو الأفضل للبنانيين المقيمين في لبنان، إذ اتفق على أن يكون المشروع بإدارة صندوق الضمان، لا وزارة الصحة التي يفترض أنها ناظم للقطاع، وأن يكون مموّلاً من الضريبة. غير أن خليفة يعتقد أن تجربة الضمان لا تسمح له بخوض هذا الأمر، لأن مشروع البطاقة الصحية يهدف إلى تعويض النقص الحاصل في تغطية اللبنانيين الصحية.
ومن المواضيع التي جرت مناقشتها في الاجتماع، موضوع التعرفة الاستشفائية التي أقرها مجلس الوزراء محاولاً إلزام صندوق الضمان بها من دون تأمين تغطية كلفة الزيادة التي يُحدثها على تقديمات الاستشفائية في صندوق عاجز مالياً. فقال خليفة إن الصناديق الممولة من الدولة مباشرة لا مشكلة لديها مع تطبيق القرار، لكن المشكلة في الضمان لأن الأمر يتطلب «تعديلاً في الاشتراكات وتأمين المداخيل ليتحقق التوازن المالي».
(الأخبار)