strong>علي حيدر

فيما لا تزال المساعي الأميركية متواصلة لتهيئة الأرضية لعقد قمة ثلاثية تجمع الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، ذكرت صحيفة «هآرتس» أن نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن اتصل قبل نحو أسبوع بنتنياهو وطالبه بتليين مواقفه، والموافقة على تجميد الاستيطان لمدة سنة كي يتمكّن أبو مازن من حضور القمة.
وأوضحت الصحيفة أن المبعوث الأميركي الخاص جورج ميتشل توجّه إلى الأردن أمس للطلب من الملك عبد الله الضغط على عباس لحضور القمة. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى تأكيدهم أن الخلافات بين الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأميركية لا تزال عميقة و«الفجوات لا تزال واسعة جداً». وبحسب «هآرتس»، فإن المطلب الأميركي بالتجميد لمدة سنة نابع من الرفض الفلسطيني


ميتشل يدعو أطراف الصراع الإسرائيلي ـــ الفلسطيني لـ «تحمّل مسؤولياتهم» لإعادة إطلاق عملية السلام

للوصول إلى القمة قبل إعلان إسرائيلي عن تجميد تام للبناء في المستوطنات. إضافةً إلى ذلك، تعارض إسرائيل مطلب الولايات المتحدة أن يتضمّن خطاب نتنياهو مقولة إن الحدود المستقبلية بين إسرائيل والدولة الفلسطينية تعتمد على أساس حدود 1967 مع تعديلات، فيما يطالب نتنياهو بتعهد أميركي مفاده أن تعتمد الحدود على مبدأ «الحدود القابلة للدفاع» بالنسبة إلى إسرائيل. ويطالب نتنياهو بأن يكون إطار المفاوضات متلائماً مع المبادئ التي وردت في خطابه في جامعة «بار إيلان»: دولة منزوعة السلاح من دون حق العودة ومن دون القدس في مقابل اعتراف فلسطيني بإسرائيل دولةً يهودية، وإعلان نهاية الصراع ونهاية المطالب.
من جهة أخرى، تخشى إسرائيل من أن يتضمن خطاب أوباما ما «يقوّض» رسالة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش، التي حدّدت أن الكتل الاستيطانية الكبرى هي جزء من إسرائيل في تسوية دائمة، وتضمّنت رفضاً صريحاً لحق عودة اللاجئين فلسطينيين إلى الدولة العبرية.
أما بخصوص الموعد الزمني المفترض للمفاوضات، فتعارض إسرائيل تحديد سنتين موعداً أقصى لإنهاء مفاوضات الحل الدائم، كما تعارض أي صياغة تتضمّن أنه بعد هذا الموعد ستقام دولة فلسطينية، حيث يعدّ نتنياهو ذلك «تحديداً مسبّقاً لنتائج المفاوضات».
وكان ميتشل قد أجرى أمس مباحثات مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة. وفي مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط، حثّ المبعوث الأميركي أطراف الصراع الإسرائيلي ـــــ الفلسطيني على «تحمّل مسؤولياتهم» من أجل إعادة إطلاق عملية السلام. وقال إن «الولايات المتحدة تطلب من الأطراف كافةً، أي إسرائيل والفلسطينيّين والدول العربية، تحمّل مسؤولياتهم من أجل إرساء السلام، وذلك عن طريق أعمال تخلق أجواءً مؤاتية لاستئناف المفاوضات». وانتقل ميتشل من القاهرة إلى عمّان، حيث التقى الملك الأردني عبد الله الثاني.