يحيى دبوق

في هذا الوقت، واصل المسؤولون الإسرائيليون الهجوم على التقرير، الذي وصفه وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، بأنه «لا يحتوي إلا على نفاق وأكاذيب»، مؤكداً أن «التقرير لم يوضع لاعتبارات موضوعية، بل يعكس مصالح اقتصادية تتعلق بالنفط وغيرها من المسائل، إذ أُلِّفت اللجنة بهدف تجريم إسرائيل بجرائم حُدِّدَت سلفاً، لكن الجيش الإسرائيلي هو من أكثر جيوش العالم أخلاقية». وأشار إلى أن «تقرير غولدستون يريد إعادة الأمم المتحدة إلى الفترة الظلامية التي أقرت فيها أن الصهيونية عنصرية».
من جهته، بدأ نائب وزير الخارجية الإسرائيلي، داني أيالون، حملة دبلوماسية وإعلامية على تقرير غولدستون. وأشارت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى أنه التقى المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة، سوزان رايس، وطلب منها العمل على إبقاء تقرير اللجنة في جنيف ومنع وصوله إلى مناقشات الأمم المتحدة.


إسرائيل طلبت من الولايات المتحدة إبقاء التقرير في جنيف ومنع وصوله إلى مناقشات الأمم المتحدة
أما المندوبة الإسرائيلية في المنظمة الدولية، غابرييلا شاليف، فقالت إن «التقرير خطير جداً، ويمثّل خطراً على إسرائيل وعلى الديموقرطية العالمية التي تحارب الإرهاب»، مشددة على أن «التقرير يثبت أن منهج الإرهاب هو الواقع، وأن الديموقراطية لا تستطيع الدفاع عن نفسها».
وفي السياق، نقلت صحيفة «هآرتس» عن المستشار القانوني للجيش الإسرائيلي، العميد أفيحاي مندلبليت، قوله إن «التقرير منحاز ومتطرف بصورة خارجة عن المألوف، ولا يمت للواقع بصلة».
ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها إن «نتائج التقرير تؤكد ما كان يخشى منه المسؤولون الإسرائيليون، بضرورة مقاطعة لجنة التحقيق الدولية وعدم التعاون معها»، لكنها أكدت أيضا أن «الجيش لم يصدر أي تعليمات ولم يقم بأي تدابير تمنع على كبار ضباطه السفر إلى الخارج، خشية اعتقالهم».