رحّب اليمن أمس بدعوات الأطراف الدولية والإقليمية إلى وقف لإطلاق النار مع المتمردين الحوثيين، في وقتٍ حذرت فيه المفوضية العليا لللاجئين من تفاقم الوضع الإنساني للنازحين بعد نفاد الغذاء في معظم المخيمات التي تؤويهم. وقالت المتحدثة باسم المفوضية، لور شدراوي، إن عشرات آلاف اللاجئين النازحين ينقصهم الغذاء، بعد نفاد المخزون «لدى عشرات آلاف النازحين المتجمّعين في أربعة مخيمات في صعدة ومحيطها، ولدى ستة آلاف لاجئ آخرين في باقم ضمن محافظة صعدة بالقرب من الحدود السعودية، ولدى سبعة آلاف لاجئ في محافظة الجوف المجاورة».

وأوضحت شدراوي أن «استمرار الأعمال الحربية وانهيار الهدنة وإغلاق الطرقات، عوامل تمنع وكالات الإغاثة من مساعدة النازحين». وأشارت إلى فشل محاولة لنقل المعونات الغذائية إلى النازحين عبر الأراضي السعودية في باقم الواقعة في أقصى شمال اليمن.
ولمّحت إلى وجود عرقلة سعودية، قائلةً إن «السعوديين أعطوا الضوء الأخضر منذ أسبوعين، ولكن ما زلنا بانتظار التنفيذ». كما دعت شدراوي السعودية إلى «فتح حدودها من أجل استقبال النازحين». في غضون ذلك، أصدر مصدر حكومي مسؤول لم يذكر اسمه بياناً رحب فيه «بدعوة تلك الأطراف الحريصة على حقن الدماء وتخفيف المعاناة على النازحين». وأكد أن القوات الحكومية لا تقوم حالياً سوى بالتصدي «للاعتداءات التي تقوم بها عناصر الإرهاب والتمرد». واتهم المصدر المتمردين بأنهم «لا يزالون يعملون على قطع الطرق وزرع الألغام والمتفجرات فيها، لعرقلة حركة السير ومنع وصول الإمدادات للمواطنين والنازحين لأهداف معروفة، وحتى تظل هذه القضية مثار اهتمام الرأي العام والمنظمات الدولية المهتمة بالإغاثة والمساعدات الإنسانية».
وأصدرت وزارة الخارجية التركية أمس بياناً عبرت فيه عن قلقها من «أعمال العنف التي تدور في اليمن الشقيق»، وأعربت عن أملها «في أن تحل المشاكل التي يواجهها اليمن مباشرة بالسبل السلمية المستندة إلى اليمن القومي وسيادة أراضيه».
إلى ذلك، أفاد مصدر عسكري ميداني أمس عن استمرار التوتر في عدد من مناطق القتال، في محافظة صعدة، وفي حرف سفيان في محافظة عمران. في المقابل، أكد المتحدث باسم الحوثيين، محمد عبد السلام، استمرار سيطرة المتمردين على القسم الأكبر من مدينة صعدة.
(أ ف ب، يو بي آي)