عامل الخطر الأساسي على مصرفي «بنك لبنان والمهجر» و«بنك عودة» هو ارتفاع معدّل انكشافهما على الدين السيادي اللبناني، بحسب وكالة التصنيف الائتماني الدوليّة «Standard & Poor‘s»، فمعدّل الرسملة لا يعدّ أكثر من مناسب نظراً لبيئة العمل المرتفعة المخاطر للمصرفين، فيما نقاط القوّة تُسجّل في العمليّات التجاريّة (الصيرفة بالتجزئة) وأداء التشغيل وارتفاع نسبة السيولة.

وشدّدت الوكالة على أنّ رفع تصنيف المصرفين مرتبط أساساً بقيام لبنان بخفض دينه العام عبر الإصلاح الهيكلي والتنظيم المالي أو إذا تراجعت التوتّرات الإقليميّة. وحذّرت من أنّها قد تخفض تصنيف المصرفين إذا تطوّرت الأزمة السياسيّة واشتعلت مجدّدتاً وهدّدت الاستقرار الاجتماعي، أو إذا أدّى النزاع حول البرنامج النووي الإيراني إلى صراع عسكري.
وتعدّ الوكالة تصنيفات مصرفيّة دوريّة للبنان لا تشمل «بنك بيبلوس». وتحتلّ هذه المصارف المراتب الثلاث الأولى في لبنان. وأوضحت، وفقاً لما نقلته نشرة «بيبلوس» «لبنان هذا الأسبوع»، أنّ «لبنان والمهجر» كان منكشفاً على الدين السيادي بمعدّل 7 أضعاف قيمة أسهمه بنهاية عام 2008. والانكشاف هو عبر سندات الخزينة وشهادات الإيداع التي يصدرها المصرف المركزي.
والوضع مماثل بالنسبة لـ«عودة» الذي تُعدّ السندات الحكوميّة ومصرف لبنان قناتين لتمرير السيولة الفائضة. وهذا ما يجعل المصرف مكشوفاً على «مقترض كبير هو الحكومة اللبنانيّة» بمعدّل يبلغ 1.5 ضعف قيمة أسهمه بنهاية العام الماضي.
وعن مستوى الرفع في القروض (نسبة القروض إلى الودائع)، قالت الوكالة إنّه منخفض لدى «لبنان والمهجر» ما يبدّد القلق في شأن نوعيّة الإقراض، مضيفة أنّ تلك النوعيّة تحسّنت تحسّناً كبيراً. كما أنّ سيولة «عودة» مرتفعة حيث تساوي الودائع ثلاثة أضعاف قيمة القروض الممنوحة. ولفتت الوكالة الأميركيّة إلى أنّ محفظة القروض لدى «لبنان والمهجر» كانت ثابتة نسبياً منذ نهاية عام 2008 ما يشير إلى مقاربة حذرة للإقراض وتركيز على مسألة الحفاظ على السيولة في ظلّ تراجع الأداء الاقتصاديّة إقليمياً. غير أنّه يمكن الملاحظة أنّ القروض التجاريّة ارتفعت لتساوي 25% من إجمالي القروض.
وبالنسبة لـ«عودة» بدأ نموّ قروضه بالتراجع بنسبة ملحوظة خلال النصف الأوّل من العام الجاري، وارتفعت نسبة انكشافه على قروض غير اللبنانيّين إلى أكثر من 60% من إجمالي القروض، حيث تركّزت القروض في قطاعات التصنيع (16%) والتجارة بالجملة (15%) والمفرّق (14%). وأضافت الوكالة أنّ انخفاض معدّل القروض إلى موجودات المصرف تبدّد المخاوف في شأن محفظة قروض المصرف ومدى تركّزها.
(الأخبار)