القاهرة ــ الأخبار

تواجه جماعة «الإخوان المسلمين» في مصر خطرين كبيرين ومتزامنين: خطر الانقسام على نفسها بسبب مشاكلها الداخلية وتفاقم الصراع بين الحرس القديم والحرس الجديد بشأن كيفية التعامل مع الضربات الحكومية المتتالية، ومواصلة شنّ السلطات المصرية حملة اعتقالات جديدة ضد كوادرها. ويوم أمس، استأنفت القاهرة حملتها، فاعتقلت العشرات منهم في محافظات مختلفة بدعوى «الانتماء إلى جماعة محظورة سياسياً بقوة القانون».
وأعلن النائب الأول للمرشد العام، محمد حبيب، أنّ عدد المعتقلين من أفراد الجماعة وصل، بعد الحملة الأخيرة، إلى 250 معتقلاً على الأقل، معتبراً أن الهدف من تلك الاعتقالات هو «إقصاء الجماعة عن الانتخابات التشريعية» المقررة في العام المقبل.
وشدّد حبيب على أنّ الحملة الأخيرة التي طالت عدداً من قيادات التنظيم في منطقة البحيرة، هي «ضربة جديدة من وزارة الداخلية للثأر من أصحاب الدعاوى القضائية ضدّ ضباط الأمن، الذين ألقوا فارس بركات قبل شهور من الدور الرابع، وأحدثوا فيه تشوّهات وكسوراً». وأشار إلى أنّ الحملة التي طالت 12 من قيادات الجماعة ومكتبها الإداري في البحيرة، تندرج في إطار «سياسة حكومية ممنهجة لمواجهة الإخوان وتقليم أظافرهم قبل الانتخابات المقبلة».
وفيما رأى حبيب أنّ القصد من هذه الحملة هو إرهاب الجماعة وتحجيمها والتضييق عليها وإرباك فاعليتها، حذّر من أنّ «كل الخيارات تُدرس ما عدا اللجوء إلى العنف أو التصعيد، مع إبقاء الخيار السياسي والإعلامي والمواجهة المشتركة مع باقي القوى السياسية والتحالف في مواجهة الظلم».
وفي السياق، قرّرت محكمة القضاء الإداري، أول من أمس، تأجيل 13 قضيةً مرفوعة أمام القضاء الإداري إلى شهري تشرين الأول والثاني المقبلين، من بينها قضايا تخصّ قياديين بارزين في «الإخوان».
وفي إطار التضييق على الجماعة الإسلامية، قرّر القضاء المصري إعادة المرافعة في الطعن المقدم من نقيب الأطباء الدكتور حمدي السيد ضد وزارة الداخلية، التي أمرت بمنع القيادات الإخوانية التالية أسماؤهم: أمين صندوق النقابة الدكتور عصام العريان، عضو مجلس النقابة الدكتور أحمد عمر، ومنسّق لجان نقابات الأطباء الفرعية الدكتور عبد الفتاح رزق، من حضور الملتقى العربي الدولي الذي كان مقرراً انعقاده في شهر تشرين الثاني من العام الماضي، في العاصمة السورية دمشق. وستنظر المحكمة في هذه القضية في 27 تشرين الأول المقبل.
على صعيد آخر، أُجّل النظر في الطعن المقدّم من الأمين العام لاتحاد الأطباء العرب الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، والمطالِب بوقف وإلغاء تنفيذ قرار منع القوافل الطبية ومساعدات الإغاثة للشعب الفلسطيني من العبور إلى قطاع غزة عبر معبر رفح المصري.
وكشفت مصادر أمنية النقاب عن إعلان أجهزة الأمن المصرية حالة الاستنفار بعد ظهور حالات أنفلونزا «إي أتش 1 أن 1» داخل عدد من السجون وأماكن الاحتجاز، ومن بينها السجن الذي يحتجز فيه القيادي «الإخواني» عبد المنعم أبو الفتوح وقياديون آخرون من الجماعة الإسلامية. إلا أنّ مصادر مصرية طمأنت إلى أن أياً من قيادات الإخوان المسجونين لم تثبت إصابته بالفيروس.