بغداد ــ الأخبار

لا يزال المشهد السياسي العراقي ثنائي الاستقطاب: داخلياً، يستفيد الجميع من الهدوء الأمني النسبي للتفرغ للاستعداد للانتخابات المقررة في كانون الثاني المقبل. أما دولياً، فلا صوت يعلو فوق صوت الأزمة الدبلوماسية مع سوريا وتمسك بغداد بتدويل القضية.
وكشفت مصادر في كتلة «الائتلاف الوطني الموحد»، أمس، أنّ عدم تحالف «ائتلاف دولة القانون» الذي يقوده رئيس الحكومة نوري المالكي مع قائمتي «جبهة الحوار الوطني» (صالح المطلك) و«التيار الوطني المستقل» (محمود المشهداني)، سيُضر بالمالكي وحده. وتوقّع عدد كبير من المراقبين السياسيين عدم حصول المالكي على نسبة كافية من الأصوات تؤهّله لرئاسة الحكومة في دورة جديدة، نظراً إلى أنّ حلفاءه باتوا أقلّية مع تضاؤل عدد حلفائه من الكتل العربية السنية الكبيرة.
وفي السياق، نقلت صحيفة «المدى» عن أحد قياديي «الائتلاف الوطني» قوله «إن شروط المالكي للانضمام إلى الائتلاف الموحد تركزت على ثلاث نقاط أساسية، أولاها أن يكون رئيساً للوزراء لولاية ثانية، وأن تكون ثلاث وزارات سيادية من حصة حزبه، إضافة إلى أن يكون صاحب القرار في قيادة الائتلاف الموحد».
ورغم أنّ يوم غد الخميس سيشهد إعلان لائحة «دولة القانون»، فإنّ القيادي في «المجلس الأعلى الإسلامي»، حميد معلّة، أصرّ على أنّ «باب الحوار مع المالكي لا يزال مفتوحاً، وهو لا يحتاج إلى دعوة رسمية للانضمام إلينا».
وعلى صعيد متصل بالتحضيرات الانتخابية العراقية، نفت النائبة عن «القائمة الوطنية العراقية»، عالية نصيف، نفياً قاطعاً أنباءً ترددت عن زيارة مرتقبة يقوم بها رئيس القائمة الدكتور إياد علاوي إلى طهران خلال الفترة المقبلة، في جزء من مساعي إبرام تحالف بين علاوي و«الائتلاف الموحد».
وبالحديث عن إيران، رأى رئيس مجلس النواب العراقي إياد السامرائي، خلال لقائه مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سعيد جليلي في طهران أمس، أن «الاحتلال يمثّل تهديداً حقيقياً لاستقرار العراق وثباته وأمنه»، لافتاً إلى أنّ «استراتيجية الجمهورية الإسلامية تتعارض مع الاحتلال وتدعم مسار العملية الديموقراطية وتعزيز الاستقرار والثبات والتقدم والوحدة الوطنية في العراق».
دبلوماسياً، شدّد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري على أهمية دعم مجلس الأمن الدولي لطلب العراق التحقق من المسؤولين عن الهجمات التي تعرضت لها بغداد الشهر الماضي. ولفت بيان لوزارة الخارجية العراقية إلى أن زيباري «أكد خلال لقائه الممثلة الدائمة للولايات المتحدة في الأمم المتحدة سوزان رايس، على حاجة التحقيقات إلى تسمية مسؤول أممي رفيع المستوى لتقويم حجم التدخلات الأجنبية والأضرار البالغة، والتهديد للنظام الجديد ومؤسساته في العراق».