أبدت مصادر حكومية يمنية مخاوفها أمس من أن يؤدي التنسيق بين المتمردين الحوثيين في شمال اليمن وأنصار «الحراك الجنوبي» في جنوبه إلى زيادة زعزعة الاستقرار والأمن في البلاد، بعد عودة التوتر إلى المحافظات الجنوبية بالتزامن مع استمرار المواجهات في محافظتي صعدة وعمران، وظهور تقارب في مواقف مناوئي نظام صنعاء. وقال مصدر يمني مطلع، طلب عدم الكشف عن اسمه، «إن تصريحات زعيم المتمردين الحوثيين عبد الملك الحوثي ورئيس اليمن الجنوبي السابق علي سالم البيض (الصورة) الأخيرة تصب في إطار مزيد من زعزعة اليمن واستقراره»، في إشارة إلى اعطاء الحوثي أمس أوامر «بالإفراج عن الأسرى العسكريين الجنوبيين»، وتأكيد البيض في حديث لـ«الأخبار» أول من أمس تعاطفه ووقوفه «إلى جانب ضحايا نظام صنعاء من حوثيين وغير حوثيين».

وأكد المصدر أن مثل تلك المواقف «لن تقف أمام عزم الحكومة اليمنية إنهاء التمرد الحوثي واجتثاثه من جذوره، والوقوف بصرامة أمام أي أعمال تخريبية في جنوب البلاد يقوم بها الخارجون عن الدستور والقانون».
وكان الحوثي قد أوضح أمس، في بيان صادر عن مكتبه، أن الإفراج عن الجنود الجنوبيين «سيأتي ضمن ترتيبات تضمن عودتهم إلى منازلهم حتى لا يقعوا ضحية التعسف من السلطة كما فعلت بالكثير منهم عندما نفرج عنهم فتودعهم السجون وما زالوا يقبعون فيها حتى الآن». كذلك جدد الحوثي نفي الاتهامات الحكومية بأن الحوثيين يريدون إقامة دولة شيعية في شمال اليمن أو أن تكون إيران داعمة للحوثيين وتزودهم بالأسلحة، كاشفاً عن وجود تعاون من بعض عناصر الجيش اليمني الذين يهربون الأسلحة إليهم.
ميدانياً، أشارت مصادر عسكرية ومحلية يمنية إلى مقتل 29 متمرداً منذ اندلاع معارك طاحنة قبل يومين، بينهم أربعة «قياديين» من الحوثيين، بالتزامن مع بدء السلطات اليمنية محاكمة عدد من المتمردين الذين اعتقلوا خلال المواجهات الأخيرة، وتأكيد مجلس الدفاع الوطني الذي يرأسه الرئيس اليمني، علي عبد الله صالح، أن الحكومة لن توقف إطلاق النار قبل التزام المتمردين بشروطها التي حددتها.
(الأخبار، يو بي آي، أ ف ب)