خاص بالموقع

فيما لا تزال وزارة الخارجية الإسرائيلية تحاول تدارك خطأ اتهامها السويد بالاتصال بـ«حماس»، شنّ المسؤول الأول فيها أفيغدور ليبرمان هجوماً على جارتها النروج على خلفية الاتهام نفسه

محمد بدير
في خطوة تنطوي على إقرار ضمني بالخطأ، قررت إسرائيل التحقيق في صحة المعلومات التي استندت إليها في اتهام السويد بإجراء اتصالات بحركة «حماس»، وذلك في أعقاب رفض الأخيرة هذا الاتهام ومطالبتها تل أبيب بتقديم توضيحات بشأنه. وذكرت صحيفة «هآرتس»، أمس، نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين، أن وزارة الخارجية الإسرائيلية قررت التدقيق في صدقية المعلومات التي هاجم رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، السويد بناءً عليها، خلال لقائه بوزير الخارجية الإسباني ميغيل أنخيل موراتينوس في القدس المحتلة قبل أسبوعين. وفي هجومه، اتهم نتنياهو ستوكهولم بإقامة علاقات مع «حماس» خلافاً لسياسة المجتمع الدولي الذي يفرض حظراً على المنظمة الفلسطينية. إلا أن موراتينوس شكك في حينه بصحة هذا الأمر، ووعد بالتحقق منه وقام على الإثر بالإتصال بنظيره السويدي كارل بيلدت، الذي نفى بشدة هذا الإتهام. وفي أعقاب ذلك، طالبت وزارة الخارجية السويدية السفير الإسرائيلية في ستوكهولم، بيني دغان، بتقديم توضيحات حول المعلومات التي استندت إليها اتهامات نتنياهو. ودفع الموقف السويدي تل أبيب إلى إجراء مراجعة هذه المعلومات، الأمر الذي قاد نحو تقاذف المسؤولية بين جهات مختلفة داخل الحكومة الإسرائيلية في ظل التشكيك بصحته.

وقال مسؤول سياسي إسرائيلي رفيع المستوى، لـ «هآرتس»، إنه «إذا وقع خطأ وكانت الاتهامات غير صحيحة فإن الأمر حصل بنية حسنة». إلا أنه رغم ذلك، نقلت الصحيفة عن مصادر في مكتب نتنياهو قولها إن رئيس الوزراء «قصد بأقواله مع موراتينوس أن موظفين بمستوى متدن في مؤسسات الاتحاد الأوروبي هم الذين حاولوا إجراء اتصالات مع حماس بإيحاء من الرئاسة السويدية».

وفي سياق التوتر الإسكندنافي - الإسرائيلي، ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أمس أن ليبرمان، شن هجوماً على السياسة التي تعتمدها أوسلو خلال لقائه بنظيره النروجي، يوناس جارشتوبار، على هامش المؤتمر السنوي للأمم المتحدة الأسبوع الماضي. وأشارت تقارير إسرائيلية إلى أن ليبرمان اتهم النروج بإجراء مباحثات مع حركة «حماس»، وانتقد عدم خروج الوفد النروجي من قاعة الجمعية العام للأمم المتحدة خلال إلقاء الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد خطابه. كما انتقد قرار وزارة الثقافة النروجية بتخصيص العام المقبل لإحياء ذكرى الأديب كنوت هامستون بادعاء أنه كان معروفاً بتأييده للنظام النازي في ألمانيا.

ووفقا لإذاعة الجيش الإسرائيلي، فإن الوزير النروجي حاول تفسير موقف حكومته بأنها تفصل بين إبداع الأديب ومواقفه السياسية، لكن ليبرمان اعتبر أن النروج «تقوم بلعبة مزدوجة».