عبد الكافي الصمد

اعتصم أمس عدد من أهالي بلدة دير عمار أمام معمل توليد الطاقة الكهربائية في البلدة، احتجاجاً على توظيفات تقوم بها الشركة الكورية المتعهدة تشغيل المعمل، استثنت منها توظيف بعض أبناء البلدة، الذين تقدّموا بطلبات توظيف لديها. المعتصمون طالبوا بأن يُعطى أبناء المنطقة حقهم في التوظيف والعمل داخل المعمل، وخصوصاً أنهم يتحملون نتائج أضرار التلوث البيئي والصحي الناتج من تشغيل المعمل. ولم يقتصر اعتراض الأهالي على معمل الكهرباء، بل امتد إلى منشآت النفط الموجودة في بلدة البداوي المجاورة، التي سرت شائعات عن احتمال حدوث توظيفات فيها (تقديرات عن الحاجة إلى حوالى 50 موظّفاً) بعد وصول الغاز المصري إلى خزاناتها، أغلبها سيكون من خارج المنطقة، ما دفع المعتصمين إلى التلويح بالقيام باعتصام آخر أمام المنشآت للأمر ذاته. ويشير مهدي نحلة، أحد المعتصمين، إلى أن هدف الاعتصام هو الضغط على المسؤولين «كي ننال حقوقنا في التوظيف”، لافتاً إلى أن “3 من أبناء البلدة تقدموا بطلب لشغل وظيفة في المعمل، فرفضت طلباتهم، ووُظّف شخص من خارج المنطقة، ما أثار حفيظتنا”. في موازاة ذلك، يوضح رئيس بلدية دير عمار أحمد عيد أن معمل الكهرباء “موجود عقارياً داخل البلدة، ونحو ربع مساحة منشآت النفط موجودة ضمن عقاراتنا، ورغم ذلك فإن إدارتي هاتين المؤسستين تتعاطيان معنا باستخفاف وفوقية، بطريقة تشبه ما كان يحدث أيام الانتداب أو المتصرفية، وهذا ما دفع الأهالي إلى الاحتجاج”. ويشير عيد إلى أن البلدة “لحقها ضرر صحي نتيجة ظهور أمراض وسط الأهالي لم تكن معروفة من قبل، وثلوّث بيئي أصاب معظم أشجار اللوز باليباس”، معتبراً أن “تجاهل تضحياتنا إلى هذا الحد، سيدفعنا إلى تصعيد تحركنا أكثر”، موضحاً أن التوظيفات في المعمل والمنشآت “تجري كأن هناك ابن ست وابن جارية، ونحن لن نرضى بعد اليوم بأن نكون أبناء الجارية”.