يقول عاملون في القطاع العقاري إن بعض الخليجيين الذين كانوا قد اشتروا شققاً سكنية في مناطق مختلفة من لبنان في السنوات السابقة، يعرضون اليوم بعض هذه العقارات للبيع منذ فترة، لكنهم لا يجدون من يشتريها بسبب عدم وجود طلب من هذا النوع في السوق، فضلاً عن أن السعر المطلوب مرتفع، وهو مبنيّ على سعر الشراء.

ولا يجد أصحاب الشركات العقارية إلا تفسيراً واحداً لهذه الظاهرة، هو أن الخليجيين لم يعودوا مهتمين بشراء عقار في لبنان، ولا سيما بالأسعار الخيالية السائدة، وذلك على خلفية «انقباض» فورة النفط وتقلص الثروات الخليجية وعدم ثقتهم المستجدة بسوق العقارات عموماً.
يعكس هذا الأمر تباطؤاً واضحاً في مبيع الشقق «السوبردولوكس»، ولا سيما تلك المنشأة في مناطق الاهتمام الخليجي، أو مناطق اهتمام الأثرياء اللبنانيين الذين يعدّون قلّة. ويقول هؤلاء إن بعض المباني والأبراج التي أُنشئت أخيراً على الواجهة البحرية بيع أقل من نصفها، علماً بأنها غير منجزة من الداخل بعد، على عكس الواجهة الخارجية المكتملة التي توحي بجهوزية كل الشقق للسكن.
وتتركز مناطق الاهتمام الخليجي بالعقارات السكنية في مدينة بيروت، ولا سيما على الواجهة البحرية الشرقية والغربية والجنوبية، أي في منطقة الوسط التجاري والمرفأ وجل البحر والمنارة والروشة، وصولاً إلى الرملة البيضاء والجناح وبئر حسن، أي في المناطق التي لا يقل سعر المتر المربع فيها عن 6 آلاف دولار ولا تنخفض مساحة الشقة عن 350 متراً مربعاً، وبالتالي لا يقل سعر الشقة عن مليوني دولار.
وأيضاً يمتد هذا الاهتمام إلى مناطق الاصطياف التي كان الخليجيون قد تملكوا فيها بأسعار خيالية أدّت إلى نفخ أسعار الأراضي والشقق والإيجارات في مناطق مثل عاليه وبحمدون وسوق الغرب وبسوس.
(الأخبار)