تحالف غير معلن بين تنظيمي «داعش» و«القاعدة في بلاد الشام ــ جبهة النصرة» تمثّل بقطع طريق الامداد الوحيد عن حلب، ردّ عليه الجيش السوري بهجوم معاكس لاستعادة ما خسره واعادة فتح الطريق، بالتزامن مع تقدم للجيش في ريفي حلب الجنوبي الشرقي وصده لهجمات المسلحين على حواجزه في ريف حماة الشمالي الشرقي.


وشن مسلحو «داعش» هجوماً عنيفاً فجر أمس على نقاط الجيش المتوزعة على طول طريق حلب ــ خناصر من محور بلدة عقيربات شرقاً عبر تفجير سيارة مفخخة يقودها انتحاري استهدف فيها احدى النقاط العسكرية، ما ادى الى استشهاد عدد من العناصر، بالتزامن مع هجوم لمسلحي «النصرة» على الطريق نفسه عند منطقة تل مراغة الواقعة بين أثريا وخناصر تمكن من خلاله السيطرة على عدة نقاط. وحول الهجوم العنيف، قال مصدر ميداني لـ«الأخبار» إنّ مسلحي «داعش والنصرة استخدموا في هجماتهم الدبابات والمدرعات والانتحاريين ما أدى إلى سيطرتهم على مسافة 30 كم من الطريق بعد سيطرتهم على 9 نقاط للجيش السوري الذي انسحب منها نتيجة القصف والكثافة النارية وتجنبا لسقوط المزيد من الشهداء».
وبدأ الجيش السوري عملية عسكرية واسعة بعد استقدامه تعزيزات كبيرة من حماة وحمص وحلب لاستعادة النقاط التي دخلها المسلحون في طريق اثريا ــ خناصر بغطاء جوي من سلاح الطيران الروسي ــ السوري المشترك. وقال مصدر ميداني ان الطيران الحربي نفذ عدداً من الغارات الجوية استهدف فيها خطوط امداد المسلحين وآلياتهم، بالتزامن مع تقدم بري للجيش والفصائل المؤازرة له، وتمكنهم من استعادة كافة النقاط على طريق السعن ــ اثريا من تنظيم «داعش». وما زالت المعارك مستمرة على طريق اثريا ــ خناصر الذي استعاد فيه الجيش مسافة 17 كم. وبيّن المصدر ان المعارك باتت تتركز على طرف الطريق، وما من تمركز للمسلحين في النقاط التي دخلوها وبدأوا بالانسحاب رغم استقدامهم تعزيزات من الرقة نتيجة الضربات الجوية والصاروخية، وتستمر عملية استعادة الطريق حتى اجبار المسلحين على الانسحاب وتمشيط الطريق من العبوات الناسفة حتى يصبح الطريق آمناً... ويعيد فتحه.
وفي ريفي حلب الجنوبي الشرقي، ما زالت عمليات الجيش مستمرة، حيث تمكن من السيطرة على بلدتي الحويز والقراصي بالإضافة إلى السيطرة على بلدة الجديدة، شرق حلب، في إطار عملية فك الحصار عن مطار كويرس (الكلية الجوية).
وفي ريف حماة الشمالي، تجدّدت الاشتباكات على جبهتي بلدتي عطشان وسكيك دون أي تقدم للمسلحين بالتزامن مع هجوم عنيف شنه تنظيم «جند الأقصى» و«جيش النصر» على نقاط الجيش السوري في محيط معركبة، ولحايا، والمصاصنة، وزلين حيث تدور معارك عنيفة بمحيطها وشهدت تحليقا مكثفا للطيران الحربي يستهدف فيها نقاط تمركز المسلحين على محاور الاشتباك.
وأما في سهل الغاب، فما زالت المعارك مستمرة في محيط بلدة المنصورة في عملية للجيش السوري للسيطرة عليها. كذلك تصدى الجيش لهجوم عنيف شنه مسلحون على نقاط الجيش في محيط «اللواء 66» قرب ناحية الحمرا، شمال شرق حماة، التي تعرضت النقاط العسكرية في محيطها أيضاً لهجوم عنيف لم يحقق فيه المسلحون أي تقدم.
وفي ريف اللاذقية، ما زالت المعارك مستمرة في محيط تلال جب الاحمر، حيث تدور أعنف الاشتباكات في محيط تلة كتف الغدر التي تتعرض لقصف عنيف بعد دخول الجيش السوري اليها، حيث لم يتمكن لليوم الثاني من اجراء التحصينات فيها نتيجة استمرار الاشتباكات. كذلك تدور الاشتباكات داخل ضاحية سلمى التي يتقدم فيها الجيش بالتزامن مع ضربات جوية ومدفعية لمواقع المسلحين فيها وفي بلدة سلمى. وأعلنت «تنسيقيات» المسلحين مقتل القيادي الميداني بلال محمو خلال الاشتباكات في محيط كفردلبة.
وفي ريف ادلب الجنوبي، ذكرت «تنسيقيات» المعارضة ان 3 قادة من «جبهة النصرة» قتلوا خلال انفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارتهم على طريق بلدة بنين في جبل الزاوية وهم من الجنسية السعودية.