سعى رئيس حكومة العدو الإسرائيلي بينيامين نتنياهو للترويج خلال لقاءاته واطلالته الإعلامية بأن إسرائيل لا تنوي تدمير المسجد الاقصى ولا حتى فرض وقائع جديدة عليه.


ولطالما روج بأن اسرائيل تحافظ على «الوضع القائم»، قاصداً بذلك الوضع الذي فرضته بعد انتفاضة الاقصى عام 2000، وان الكيان الصهيوني هو الحامي للأماكن المقدسة، لكن وخلافاً لكل مزاعم نتنياهو التي يحاول من خلالها احتواء الغضب الفلسطيني وزعت مدارس إسرائيلية تابعة لجهاز التعليم الديني الرسمي، الممولة من وزارة التربية والتعليم، كتيب يوميات على التلاميذ، يتضمن تحت عنوان «شهادتي الاجتماعية»، عدة مواضيع بينها «حب البلاد والهيكل»، وأحد الأمور المطلوبة من التلاميذ «الصلاة من أعماق القلب بأن يجري بناء الهيكل» و«بأن أقيم (فريضة) تقديم القرابين». وتوضح صور وأشرطة تسجيل مصورة يشاهدها التلاميذ، ضمن هذا البرنامج الدراسي، مشهد الهيكل مقاماً مكان المسجد الأقصى.
وأكد تقرير نشر على موقع صحيفة «هآرتس»، أن الكتيب ليس «مبادرة شخصية، وأن كتيبات «الشهادة الاجتماعية» تستند إلى برنامج دراسي رسمي للتعليم الديني، والبرنامج مدعوم من وزارة التربية والتعليم منذ سنوات طويلة، وان «المعهد لمعرفة الهيكل» يمرر محاضرات وورشاً دراسية للتلاميذ، لا للمتدينين فقط». وكانت وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية قد حولت الى المعهد مبلغ 330 ألف شيكل عام 2014».
ونقلت الصحيفة عن مسؤول في وزارة التربية والتعليم قوله إن «بلورة هذا البرناج الدراسي بدأ قبل سبع سنوات. ويظهر هذا البرنامج في العام الدراسي الحالي كأحد البنود الإلزامية في إطار الموضوع المركزي المخصص للإيمان».
ويدرس البرنامج في الصفوف الابتدائية، وتحديداً من الصف الأول وحتى السادس. واقتبست الصحيفة فصلا من الكتيب بعنوان «إرشاد توراتي» جاء فيه أنه «لا يمكن الحديث عن أرض إسرائيل من دون الحديث عن الهيكل. وأرض إسرائيل والهيكل ملتصقتان بعضهما ببعض. والهيكل هو الطبقة الداخلية وخلاصة كل الطبقات السابقة له. والهيكل هو قمة رغبات شعب إسرائيل والبشرية كلها».
وجاء في الفصل أيضا، أنه «يبدو لنا أن الهيكل بعيد عنا فقط لأننا بعيدون عنه، وعندما نقترب منه ذهنيا، وتوقا وبأفعال يمكننا القيام بها، فإن الله سيقترب منا ويمنحنا شرف بناء الهيكل». وتضمن الموقع الالكتروني للبرنامج الدراسي، الفقرة التالية بعنوان «حلم للتاسع من آب» العبري، اليوم الذي يصوم فيه اليهود لذكرى «خراب الهيكل»، التي كتبها الحاخام نحميا كوبرشميت من منظمة «نار التوراة»:
«لدي حلم، بأن اخذ أحمدي نجاد ونصر الله ومحمود عباس وبان كي مون إلى جولة في الهيكل الجديد، الهيكل الثالث الذي بُني للتو على جبل الهيكل (أي الحرم القدسي) في القدس. وأن يشاهدوا من هناك مراسم تنصيب ملك إسرائيل الجديد. والفاتيكان يعيد إلينا المصباح الذهبي والكاهن الأكبر يدشنه من جديد».
ويثبت هذا البرنامج الدراسي الإسرائيلي الرسمي زيف تصريحات نتنياهو عن عدم نيته تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى. ويضاف إلى ذلك، تقرير أعدته منظمة «عير عميم» الإسرائيلية الحقوقية قبل عام ونصف عام، كشف عن دعم الحكومة الإسرائيلية لما تسمى حركات الهيكل. وطالبت المنظمة الحكومة بوقف الدعم المالي لهذه الحركات، لكن حكومة العدو تجاهلت ذلك حتى الآن.