قالت مصادر طبية مطّلعة إن بعض المستشفيات التي تدّعي أنها «ديلوكس» حجزت عدداً مهمّاً من الأسرّة لديها للسيّاح الخليجيين منذ بداية موسم الصيف، ومنعت الأطباء المتعاملين معها من إدخال المرضى العاديين «ذوي الدخل المتوسط والمحدود» وطلبت تحويلهم إلى مستشفيات أخرى تصنيفها متدنٍّ، بهدف تحقيق أرباح طائلة من خلال فرض أسعار مرتفعة للطبابة والاستشفاء والعمليات الجراحية.

إلا أن عدداً من المرضى الخليجيين شكوا لجهات رسمية الفواتير المرتفعة جداً والباهظة، ما دفع بهذه الجهات إلى التحذير من أن هذا السلوك قد يطيح طموحات الترويج للسياحة الاستشفائية في لبنان التي تقوم على جذب الرعايا العرب، لا تهريبهم.
في هذا الإطار، يأتي البيان الذي أصدرته نقابات الأطباء في بيروت والشمال وأصحاب المستشفيات الخاصة، طالبين من إدارات المستشفيات واللجان الطبية التعاطي مع «مرضى الاصطياف» بقدر مميّز من المسؤولية من خلال توفير العلاج اللازم لهم بأفضل مستوى وضمن الكلفة المدروسة والمعتمدة في لبنان.
ويشير البيان إلى أنّ هذا الأمر يندرج ضمن مشاريع تشجيع السياحة الصحية في لبنان، «نظراً للقدرات التي يتمتع بها القطاع الصحي في لبنان لجهة جودة الخدمات الطبية والاستشفائية وتنوعها، التي تؤهله لاجتذاب المرضى من البلدان الشقيقة والصديقة، وبما أن موسم الاصطياف هذه السنة يشهد إقبالاً كثيفاً من السائحين العرب والأجانب، وقد يضطر بعضهم إلى تلقي العلاج من خلال المراجعات الطبية أو الاستشفاء».
(الأخبار)