خيمّت عملية فتح طريق الامداد نحو مدينة حلب على المشهد الميداني في سوريا بعد يومين من قطع طريق اثريا ــ خناصر على يد تنظيمي «داعش» و«جبهة النصرة»، حيث يخوض الجيش السوري اشتباكات عنيفة مع الفصيلين لاعادة فتحه، مع استمرار العمليتين العسكريتين في ريفي حلب الجنوبي والشرقي دون أي تقدم يذكر.


وبدأ الجيش عملية واسعة من محوري السعن ــ اثريا وخناصر ــ اثريا لاستعادة النقاط التي خسرها، مسيطراً أمس على نقطتين من جهة خناصر ومواصلاً تقدمه باتجاه «النقطة 11» الحاكمة لطريق خناصر على مسافة 5 كم. وعلى محور اثريا، قال مصدر ميداني لـ«الأخبار» إنّ الجيش «نفذ 5 عمليات انزال جوي في اثريا لتأمين محيط البلدة مسافة 30 كم في العمق، مستعيداً 5 كم منها حيث مازالت المعارك مستمرة بين الجيش وتنظيم داعش الذي يبدي مسلحوه مقاومة عنيفة من خلال الاستخدام المكثف للانتحاريين»، مشيراً إلى ان المعركة في بداياتها وتشهد تغييرات مستمرة.
وتحدّث المصدر عن استقدام «داعش» تعزيزات ضخمة من الرقة في اليومين الماضيين، وزجّها في المعارك على طول خط الاشتباك، مؤكداً عزم الجيش على فتح الطريق خلال أيام.
وفي ريفي حلب الجنوبي والشرقي، تستمر عمليات الجيش والفصائل المؤازره، وقال مصدر ميداني إنّ العمليات في الريفين تشهد بطئاً بعد انقطاع طريق الامداد اثريا ــ خناصر، إلا انها لم تتوقف، حيث لم تسجل اي سيطرة للجيش على المحورين خلال الـ24 ساعة الماضية بعد السيطرة على بلدتي الحويز والقراصي، إضافة إلى السيطرة على بلدتي الجديدة والجبول، شرق حلب، في إطار عملية فك الحصار عن مطار كويرس (الكلية الجوية).
وفي ريف حماة، يخوض الجيش اشتباكات عنيفة مع المسلحين خلال تقدمه من محوري خربة الناقوس وصوامع المنصورة باتجاه بلدتي المنصورة وتل واسط في سهل الغاب، حيث مازالت المعارك مستمرة وتشهد كرا وفرا دون أي نقاط تثبيت جديدة للجيش. يأتي ذلك بالتزامن مع استهداف سلاح الجو الروسي السوري المشترك مواقع المسلحين في البلدتين، حيث أعلن مقتل أبرز رماة صواريخ «التاو» المعروف بـ«أبو عمر تاو»، بالإضافة إلى مقتل النقيب المنشق عن الجيش خالد العيسى.
وعلى محور ريف حماة الشمالي، انسحب الجيش من بلدتي معركبة ولحايا بعد هجوم عنيف نفذه تنظيم «جند الأقصى» و«جيش النصر» على نقاط الجيش في محيط البلدتين بالتزامن مع هجوم فاشل على نقاطه في محيط بلدتي المصاصنة وزلين. وقال مصدر ميداني لـ«الاخبار» إنّ «انسحاب الجيش السوري سجل بدون وقوع شهداء في صفوفه، وكان قرار الانسحاب تجنباً لوقوع خسائر وتأمين الدعم لمحيط مدينة مورك، التي تعرض محيطها لهجوم فشل فيه المسلحون في تحقيق أي تقدم».