في خضمّ موجة تقلّب أسعار النفط منذ الصيف الماضي، اعتمد المنتجون والمستهلكون والسماسرة استراتيجيّات مختلفة للاستفادة من الاختلافات المسجّلة في السوق. ومن بين تلك الاستراتيجيّات سعي شركات الشحن البحري إلى تخزين الوقود الأحفوري في بواخرها من أجل الاستفادة من صعود الأسعار في المستقبل، في حال توقّع هذا النمط. وفي نيسان الماضي، بلغ عدد البواخر الضخمة جداً المخصّصة لنقل الوقود الخام (VLCC) 60 باخرة، وهو مستوى قياسي يعكس حالة الترقّب التي سادت السوق في ظلّ عدم اليقين من إمكان انتعاش الطلب في ظلّ الركود العالمي.

أمّا حالياً، فإنّ عدد تلك البواخر العملاقة التي تخزّن النفط برّاً انخفض إلى ما بين 40 باخرة و45 باخرة، أي ما يمثّل 10% من الأسطول العالمي، وفقاً للمعلومات التي قدّمتها شركة النقل العملاقة «Frontline» التي لا تزال 8 ناقلات تابعة لها تخزّن النفط عائمة.
هذا التطوّر يشير إلى أنّ شركات النقل زادت معدّلات التسليم مع ارتفاع سعر برميل الخام حيث لامس في الفترة الأخيرة حاجز 75$ وهو المستوى الأعلى له منذ 10 أشهر. كما يمكن الاستنتاج بأنّ شركات نقل تتوقّع ثباتاً نسبياً في السعر الذي حام حول 73 دولاراً للبرميل في جلسة التداول في بورصة نيويورك أمس.
ولكن في لبنان، يبقى انخفاض الأسعار العالميّة «حيادياً تقريباً» بسبب الضرائب والرسوم المثبّتة والمفروضة على الصفيحة والتي تبلغ نسبتها 40% من سعر المبيع للمستهلك.
ووفقاً لجدول الأسعار الذي نشرته وزارة الطاقة الأربعاء الماضي، ارتفع سعر صفيحة البنزين لنوعيّة 95 أوكتان بواقع 200 ليرة إلى 31700 ليرة، فيما ارتفع سعر الصفيحة 98 أوكتان بواقع 300 ليرة إلى 32400 ليرة.
ومنذ بداية العام الجاري، يكون سعر صفيحة 95 أوكتان قد ارتفع 8900 ليرة، فيما يُتوقّع ارتفاع إضافي الأسبوع المقبل.
(الأخبار)