يستعدّ الرئيس الفلسطيني محمود عباس لإصدار مرسوم يطلق التحضيرات للتجهيز للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة العام المقبل، سواء تم التوصل إلى اتفاق ينهي الانقسام أو لم يتم


في ما يبدو أنه إصرار من قبل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في كانون الثاني 2010، قالت مصادر سياسية رفيعة في رام الله أمس إن «عباس عازم على إصدار مرسوم للجنة الانتخابات المركزية في تشرين الأول المقبل يدعو من خلاله إلى العمل على تجهيز الاستعدادات الكاملة لإجراء الانتخابات».
وأوضحت المصادر أن عباس يرى أن الانتخابات «حق مكتسب للشعب الفلسطيني لا يمكن التلاعب به أو تأجيله بحجة التوافق الوطني أو عدم التوافق، وأن ما عجز عنه الحوار الوطني يحله صندوق الاقتراع، وأن لجنة الانتخابات المركزية ستجد الطرق القانونية والتكنولوجية لضمان مشاركة الناخبين من القدس والضفة الغربية وقطاع غزة في هذه الانتخابات، بغضّ النظر عمّن يعجبه ذلك أو من لا يعجبه ذلك».
كذلك تم التداول في معلومات تفيد بأن عباس كان يخطط لإصدار المرسوم في شهر أيلول المقبل، إلا أن اللجان المختصة رأت أنه يمكن تأجيل إصدار المرسوم إلى الشهر الذي يليه، على أمل أن تنجح الجهود المصرية في رأب الصدع بين «فتح» و«حماس» من خلال الحوار.
من جهةٍ ثانية، قال مركز «بيغن ـــــ السادات» للدراسات الاستراتيجية الإسرائيلي إنه بالرغم من الانتصار السياسي الذي حققه عباس في المؤتمر العام السادس لحركة «فتح»، الذي انعقد في وقت سابق من الشهر الجاري، إلا أنه يدين في بقائه رئيساً للسلطة في الضفة الغربية للدعم الذي تقدمه له إسرائيل والولايات المتحدة. وأضاف التقرير إنه في ضوء انشغال الولايات المتحدة في الحرب ضد العراق وأفغانستان، فإن عباس سيعتمد في هذه الحال على إسرائيل لكي يبقي سيطرته على الضفة الغربية. وقال التقرير، الذي صدر قبل أيام بعنوان «مؤتمر فتح: أخيراً انتصار عباس»، إنه ينبغي على عباس أن يستمر في محاربة جهود حركة «حماس» في اختراق السلطة الفلسطينية، مشيراً إلى أن الحركة التي تسيطر على قطاع غزة منذ أواخر حزيران 2007 سبق أن قالت إنها اخترقت أجهزة أمن السلطة الفلسطينية التي كانت قد زيدت بجهود أميركية. وأشار التقرير إلى أن على أبو مازن أن يستعد لمواجهة مصاعب في إبقاء برنامج الدعم المالي الأميركي للسلطة الفلسطينية بسبب زيادة النفقات العسكرية الأميركية في العراق وأفغانستان.
(معا، الأخبار)