strong>دخل الإرهاب في السعودية عقر دار المسؤول عن مكافحته الأمير محمد بن نايف، فكانت نتيجة المواجهة المباشرة إصابة الأمير بجروح طفيفة، فيما تفتّت الانتحاري إلى «سبعين قطعة»


نجا عضو بارز في الأسرة الحاكمة السعودية يتولى مسؤولية مكافحة الإرهاب في المملكة من محاولة اغتيال انتحارية نفذها متطرّف مطلوب، تمكّن من دخول مجلس الأمير في منزله في جدة، بعدما ادّعى أنه يريد التوبة. واستهدفت محاولة الاغتيال مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية الأمير محمد بن نايف، نجل وزير الداخلية الأمير نايف، الذي يرجّح أن يكون ولي العهد المقبل للمملكة، حين كان يستقبل المهنئين لمناسبة شهر رمضان، أول من أمس. وهذا أول هجوم يستهدف مباشرة عضواً في العائلة المالكة منذ بدء موجة من أعمال العنف، من قبل متعاطفين مع تنظيم «القاعدة» في عام 2003 في المملكة.
وأوضح بيان للديوان الملكي، أوردته وكالة الأنباء السعودية، أنه «أثناء استقبال الأمير محمد بن نايف المهنئين بشهر رمضان، وبينهم أحد المطلوبين من المجرمين الإرهابيين الذي أعلن مسبقاً رغبته في تسليم نفسه» أمام الأمير محمد، و«أثناء إجراءات التفتيش، قام هذا المطلوب بتفجير نفسه من خلال عبوة مزروعة في جسمه».


الانتحاري طلب الحضور إلى مجلس محمد بن نايف لإعلان توبته
ولم يورد البيان كيفية تفجير الانتحاري نفسه، فيما أشارت بعض المصادر الإعلامية السعودية إلى استخدام هاتف جوّال في العملية. وقالت الوكالة إن المهاجم الانتحاري كان الضحية الوحيدة للهجوم. وأضاف أن الأمير محمد بن نايف «أصيب (..) بإصابات طفيفة لا تذكر، وقد غادر المستشفى بعد إجراء الفحوص اللازمة». وزار الملك عبد الله بن عبد العزيز الأمير في المستشفى للاطمئنان إلى صحته.
وأظهرت صور لتلفزيون «الإخبارية» السعودي حديثاً دار بين الملك عبد الله والأمير محمد الذي بدا في صحة جيدة، وأكد أن جسد الانتحاري تقطّع بفعل الانفجار «إلى سبعين قطعة».
وأشار الملك السعودي إلى تقصير في عمل جهاز الأمن، ما سمح بهذا الاختراق الذي كاد يودي بحياة أحد أفراد الأسرة الحاكمة في السعودية. وردّ مساعد وزير الداخلية على الفور «الخطأ منّي، أنا قلت لا أحد يلمسه»، بعدما أكد لدى طلب القدوم إلى المجلس أنه ينوي التوبة بين يديه.
يشار إلى أن تنظيم «القاعدة» في شبه الجزيرة الإسلامية تبنّى العملية، في بيان نقله مركز «سايت» الأميركي لرصد المواقع الإسلامية على الإنترنت. وأوضح المركز أنه سيورد تفاصيل بشأن التبنّي لاحقاً. وينسب الفضل إلى الأمير محمد في النجاح الذي حققته الحكومة في الآونة الأخيرة في سحق العنف، وهو ما تضمّن تلقّي تدريب من قوات أمن غربية وإعادة تأهيل متشددين سابقين.
(رويترز، ا ف ب)