حيفا ــ فراس خطيب

مع اقتراب انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول المقبل، بدأت أنباء تتوارد عن «فرض عقوبات جديدة» على إيران. وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، في عددها الصادر أمس، أنَّ مجلس الأمن يتجه نحو «تضييق الخناق» على طهران، مشيرةً إلى أنَّ الدول الأعضاء في مجلس الأمن، تجهّز عشية انعقاد الجمعية «مفاجأة» لإيران تحمل بين طيّاتها «دورة عقوبات جديدة»، وُصفت بأنَّها أكثر «شدة وتطرفاً» من دورة العقوبات السابقة. ومن بين هذه العقوبات «فحص المركبات البحرية الداخلة إلى إيران والخارجة منها»، إضافة إلى «تجفيف» إيران من الغاز.
وذكرت الصحيفة، نقلاً عن مراسلها في نيويورك، أنَّ الأشهر القليلة الماضية شهدت «محادثات سرية» بين الإدارة الأميركية وطهران، في محاولة للتوصل إلى حل بشأن الملف النووي. وتابعت الصحيفة أنَّ الإيرانيين لم يمنحوا الأميركيين «الإجابات الكافية» ولا يزالون يرفضون وقف تخصيب اليورانيوم. وتابعت تقول إنَّ أروقة الأمم المتحدة تشهد في الآونة الأخيرة نشاطات حثيثة تهدف إلى بلورة قائمة عقوبات جديدة تفرض على إيران هذا العام.
وفي سياق هذه العقوبات، سيطلب من دول العالم تفتيش المركبات البحرية المتجهة من إيران وإليها «للتأكد من أنَّها لا تحمل وسائل قتالية أو مركبات تساعد على صناعة النووي». وقالت الصحيفة إنَّ هذا البند مشابه لبند العقوبات المفروض على كوريا الشمالية. ورأت أنَّ تبنيه جاء بعد «جهدٍ إسرائيلي من وراء الكواليس»، مبيّنة أنَّ الدبلوماسيّين الإسرائيليّين عملوا على بلورته «خشية أنْ تكون هناك سفن تحمل أسلحة تتجه من إيران إلى سوريا ولبنان». وتتضمن العقوبات أيضاً توسيعاً لقائمة الحسابات المصرفيّة التابعة لمؤسسات حكومية إيرانية، التي ستُجَمَّد في الغرب. وستتضمن القائمة كذلك تجميداً لحسابات مصرفية أخرى في أوروبا تابعة لمسؤولين إيرانيين.
ووفقاً للصحيفة، فإن العقوبات ستشمل منع تجارة الغاز مع إيران. وتفيد بأنَّ إيران تشتري 40 في المئة من غازها من دول الغرب وأوروبا بالأساس، ما من شأنه أن «يدخلها في أزمة طاقة». مع العلم بأنّ بند الغاز لا يزال «قيد الجدل»، وخصوصاً أنَّ روسيا والصين تعارضانه بشدّة.
من جهة أخرى (يو بي آي)، دعا الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، الجهات القضائية والأمنية إلى «التصدي الجاد» للعناصر الرئيسية المحرضة على «إثارة أعمال الشغب» على خلفية الانتخابات الرئاسية الأخيرة.
ودعا نجاد، قبل خطبة الجمعة في طهران، إلى «ضرورة التصدي بحزم لأولئك الذين حرّضوا على إثارة أعمال الشغب ونفذوا مخططات العدو». لكنه في الوقت نفسه طالب بضرورة «التعامل بالرأفة والرحمة الإسلامية مع المخدوعين والعناصر الثانوية في إثارة أعمال الشغب».