تتوقع الأوساط المتابعة للحركة السياحية أن يشهد لبنان عاماً سياحياً بامتياز، وذلك نتيجة تراجع الهزات السياسية وهدوء الوضع الأمني وارتياح السيّاح، وخصوصاً العرب، للظروف التي تتيح لهم قضاء صيف آمن في المناطق اللبنانية. وفيما ذكر وزير السياحة إيلي ماروني في تصريحات عدة أن عدد السياح في نهاية عام 2009 سيقارب مليوني شخص، لافتاً إلى أن السياح العرب سيحتلون صدارة الوافدين، توقع رئيس نقابة أصحاب مكاتب السياحة والسفر جان عبود أن يصل عدد السياح الوافدين إلى لبنان في نهاية موسم الصيف الجاري إلى نحو مليون و800 ألف سائح، مشيراً إلى أن العام المنصرم سجل نحو مليون و380 ألف سائح، ما يعني أن عدد السياح سيرتفع حوالى 420 ألف سائح عن العام الماضي. ورأى عبود أن سبب هذه الزيادة يعود إلى الاستقرار الأمني والسياسي السائد في البلاد، الذي مثّل غيابه في السابق عائقاً أمام نمو هذا القطاع وتطوره، لافتاً إلى أنه لم تكن هناك أي مشكلة في ترويج لبنان بلداً منتجاً سياحياً، بل كانت الهزات السياسية هي الكابح الأكبر لزيادة عدد السياح.

ولفت إلى أن لبنان حقق خلال الأشهر الستة الأولى من العام نمواً في هذا القطاع بلغ نحو 23 في المئة، متوقعاً أن ترتفع هذه النسبة خلال أشهر الصيف المقبلة.
ودعا عبود إلى تطوير القطاع عبر تضمين البيان الوزاري للحكومة الجديدة بنوداً تعدّ القطاع السياحي قطاعاً حيوياً، عبر إيلائه الاهتمام والأولوية في البرنامج الاقتصادي، إضافة إلى ضرورة زيادة حصة الوزارة من الميزانية العامة للدولة، لكون ميزانية وزارة السياحة في الوقت الراهن هزيلة جداً، مؤكداً أن المعلومات عن وجود إصابات بأنفلونزا الخنازير لم تترك أي آثار سلبية على الحركة السياحية، وكذلك الأزمة الاقتصادية العالمية، وذلك على عكس دول العالم التي سجلت تراجعاً في حركة السياحة جراء هذين العاملين.
(المركزية، الأخبار)