تشهد الروزنامة الزراعية اللبنانية التي أقرها المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي في عام 2007 وجددها العام الماضي حتى نهاية عام 2009، خروقاً من المستوردين، إذ تشهد الحدود اللبنانية دخول كميات من الأصناف المحميّة بموجب الروزنامة إلى السوق اللبنانية، وذلك لمنافسة الإنتاج اللبناني من البطيخ والشمام واللوز... وفي المقابل تشهد المنتجات الزراعية المحلية ارتفاعاً كبيراً في الأسعار نسبة إلى الفترة نفسها من العام الماضي... فهل لهذا الارتفاع علاقة بالروزنامة الزراعية، وهل يُعَدّ ذلك مبرراً لخرق الروزنامة؟

يقول رئيس جمعية المزارعين، أنطوان حويك لـ«الأخبار» إنّ هناك خرقاً للروزنامة الزراعية، لكنه ليس كبيراً، فيما ارتفاع الأسعار لا يشمل المنتجات المحمية في الروزنامة، شارحاً أن إنتاج البطيخ محميّ من 15 أيار إلى 31 آب، واللوز من 1 نيسان إلى 31 تموز، والشمام من 1 حزيران إلى 31 آب، والبصل من 1 حزيران إلى 30 كانون الثاني. وهذه السلع لم تشهد ارتفاعاً في الأسعار منذ بدء شمولها بالروزنامة، فسعر البطيخ والشمام لا يتعدى 300 ليرة في مبيع الجملة، واللوز كذلك. ويشير إلى أن المنتجات التي ارتفع سعرها هي من أصناف اللوزيات والتفاح، وهذه الأصناف مشمولة حالياً بالروزنامة، وارتفاع أسعارها يعود إلى تراجع إنتاجها هذا العام بسبب رداءة الطقس، حيث انخفض إنتاج الكرز 20%، والجنارك 15%، والخوخ أيضاً يشهد تراجعاً في الإنتاج، فيما الدول المنتجة لهذه الأصناف تشهد كذلك انخفاضاً في الإنتاج بسبب عوامل الطقس نفسها، ما يمنع الأسعار من الانخفاض عن المستوى الموجود حالياً. ويشدد حويك على أن هدف الروزنامة الزراعية إفادة المزارعين وحمايتهم خلال ذروة إنتاجهم عبر تقليص عمليات استيراد أصناف محددة خلال فترة إنتاجها في لبنان، وهذه السياسة تحقق جدواها، وهي إنجاز مهم للقطاع، ولم تؤثّر على ارتفاع الأسعار.
(الأخبار)