strong>تستمر الاعتقالات والاتهامات المتبادلة بين حركتي «فتح» و«حماس»، لتصبح جزءاً من يوميات الشارع الفلسطيني، الذي يبدو أنه فقد الأمل من جهود المصلحة


أعلن الناطق باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية، العميد عدنان الضميري، أن الأجهزة صادرت 8.5 ملايين دولار من أعضاء في حركة «حماس» كانت تستغل لبناء جهاز أمني للحركة في الضفة الغربية، فيما اتهمت «حماس» حركة «فتح» باعتقال عدد من مناصريها في الضفة. وقال الضميري، في تصريح نقلته وكالة أنباء «معا» الفلسطينية إنه «خلال الأشهر القليلة الماضية صادرنا مبالغ مالية وصلت إلى هذا الرقم، دخلت إلى الأراضي الفلسطينية بطريقة غير مشروعة تخالف القانون الفلسطيني». وأضاف: «صادرنا أسلحة ومتفجرات بكميات كبيرة في مدن نابلس والخليل وقلقيلية، إضافة إلى عشرات العبوات التي كانت معدة للتفجير من عناصر من حركة حماس كانت ستستغل بطريقة بشعة». وذكر الضميري أنه «اكتُشفت شقق في نابلس اشترتها حركة حماس كانت معدة كغرف عمليات ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة، لتنفيذ أوامر تصدر من هناك، منها اختطاف مسؤولين وعناصر في الضفة الغربية ومخططات أخرى تمسّ الأمن والقانون الفلسطيني». وقال الضميري: «نحن مستمرون بعملنا حتى تتوقف حماس عن عملها بالتخطيط وتنفيذ انقلاب في الضفة كما فعلت في غزة، ونحن مستمرون بعملنا وواجبنا في محاربة كل الظواهر الخارجة عن القانون لأنها تمثّل اعتداءً صارخاً على القانون وأمن المواطن».
وفي السياق، قال مصدر أمني، طلب عدم نشر اسمه، إن الأسابيع القليلة الماضية شهدت اعتقال رجال معروفين بعلاقاتهم مع حركة «حماس» في عدد من المناطق في الضفة الغربية. وأضاف أن قوات الأمن صادرت ملابس رسمية تستخدمها أجهزة الأمن الفلسطينية.
من جهتها، اتهمت حركة «حماس» الأجهزة الأمنية الفلسطينية باعتقال 4 من أنصارها في الضفة الغربية، أول من أمس. وقالت في بيان: «واصلت الأجهزة الأمنية حملة اعتقالاتها في صفوف أنصار حركة المقاومة الإسلامية حماس في الضفة المحتلة، فاعتقلت 4 منهم يوم أمس (السبت) في محافظات الضفة المختلفة». وذكرت أن الأجهزة الأمنية استدعت للتحقيق في قلقيلية السيدة أم هيثم باكير، للمرة الـ12 على التوالي، لافتة إلى أن ثلاثة من أبنائها يخضعون للاعتقال أيضاً في سجون السلطة. وأضافت: «استمراراً لمسلسل تبادل الأدوار بين الاحتلال والأجهزة الأمنية، اقتحمت قوات الاحتلال يوم أمس منزل مصطفى عودة في طولكرم بعد ساعةٍ من إطلاق سراحه من سجون الأجهزة الأمنية، وسلمته بلاغاً لمراجعة الاستخبارات الصهيونية». وتابعت: «استمراراً لمسلسل الإقصاء الوظيفي، وبعد الإفراج عنه من سجون الوقائي والاستخبارات منعت دائرة أوقاف سلفيت الشيخ محمد علقم إمام مسجد الصحابة من خطبة الجمعة». وقد سبق لحركة «حماس» أن نفت في الأيام الأخيرة اتهامات وجهها عباس بتخطيطها لتنفيذ عمليات اغتيال بحق مسؤولين في السلطة الفلسطينية في الضفة.
(يو بي آي، رويترز)