تشهد العلاقات العراقية ـــــ الكويتية محطّة مهمّة مع زيارة رئيس البرلمان العراقي أياد السامرائي إلى العاصمة الكويتية، على أمل التمكن من إقناع حكام الإمارة بإخراج بلاده من خانة العقوبات الدولية. إلا أنّ الاستقبال الكويتي كان حاسماً من ناحية الإصرار على إبقائها


بدأ رئيس البرلمان العراقي أياد السامرائي، أمس، زيارة إلى الكويت، يبحث خلالها مسألة التعويضات المستحقّة على بلاده عن غزو الكويت عام 1990، فيما أصرّ نظيره الكويتي جاسم الخرافي على التمسك بتطبيق العقوبات الدولية المفروضة على بغداد. والتقى السامرائي، في بداية زيارته التي تستمر أربعة أيام، مع الخرافي، على أن يلتقي خلال الزيارة رئيس الوزراء الشيخ ناصر محمد الصباح ونائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية الشيخ أحمد فهد الأحمد الصباح، ويتوقع أن يبحث معهما مطالب العراق حول التعويضات.
وجدّد الخرافي تأكيد موقف بلاده بضرورة تطبيق القرارات الدولية والعقوبات المفروضة على العراق منذ غزو الكويت في 1990، التي تشمل التعويضات المالية.
وقال إن الكويت «ستعمل على إخراج العراق من البند السابع، لكن بعد معالجة الملفات بينهما بالحكمة والقرارات الأممية ذات الشأن».
وكان التوتر قد تصاعد أخيراً بين بغداد والكويت بعد مطالبة نواب عراقيين بتعويضات من الكويت لسماحها باستخدام أراضيها في اجتياح العراق في 2003، بينما طالب نواب كويتيون بسحب سفير بلادهم لدى بغداد.
ويطالب العراق بخفض قيمة التعويضات التي يجب عليه تسديدها للكويت في إطار العقوبات الدولية المفروضة عليه في إطار البند السابع لميثاق الأمم المتحدة. وسبق للعراق أن دفع أكثر من 13 مليار دولار تعويضاتٍ للكويت، ولا يزال يتعين عليه أن يدفع أكثر من 25 مليار دولار، فضلاً عن ديون مستحقة تقدَّر بـ16 مليار دولار.
وأرغم مجلس الأمن الدولي، العراق، على دفع 5 في المئة من عائداته النفطية لصندوق تابع للأمم المتحدة، للتعويض عن اجتياح الكويت. وتلقّى الصندوق طلبات للتعويض قدرها 368 مليار دولار، إلا أنه أقر 52 مليار دولار فقط، بينها 39 ملياراً للكويت، وذلك استناداً إلى أرقام من الكويت ومن الصندوق.
إلى ذلك، بحث رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مع نائبة الرئيس الإيراني فاطمة جوادي، في عاصمة الرشيد، سبل تفعيل مذكرة التفاهم المبرمة بين وزارتي البيئة في البلدين، وما يخص تأليف لجنة فنية لمعالجة مشكلة العواصف الترابية التي يتعرض لها العراق.
وكان نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي قد بحث في وقت سابق مع جوادي، التي تشغل منصب رئيسة منظمة البيئة في إيران أيضاً، قضايا التعاون الثنائي في مجالات البيئة ومكافحة ظاهرة التصحر والتغير المناخي وتلوث المدن والمياه والأنهار والعواصف الترابية وإزالة الالغام. وشدّد عبد المهدي على ضرورة إيجاد تعاون إقليمي بين دول المنطقة، وخصوصاً بين العراق وسوريا وإيران وتركيا في مجال البيئة، مشيراً إلى أنّ ذلك من القضايا الحيوية والهامة لشعوب المنطقة.
في المقابل، عرضت جوادي، خلال اللقاء الذي حضرته وزيرة البيئة العراقية نرمين عثمان، نتائج زيارتها للعراق ومباحثاتها مع الوزيرة عثمان التي تمخضت عن تجديد وتفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين قبل عام ونصف عام والتي نصت على التعاون الثنائي في مجال البيئة ومكافحة ظاهرة التصحر وتلوث المياه. كذلك أشارت إلى تأليف لجنة فنية مشتركة لمتابعة هذه المواضيع «الهامة».
وأعربت جوادي عن استعداد بلادها لوضع خبراتها وتجاربها بمجال البيئة في متناول العراق لمساعدته في معالجة المشاكل المترتبة على تغير المناخ والتصحر والجفاف وتلوث المياه.
(أ ف ب، يو بي آي)