قتل 12 شخصاً على الأقل في العاصمة الصوماليّة أمس، خلال القصف المتبادل بين المتمردين والقوات الحكومية بالقرب من قصر الرئاسة، فيما طالب رئيس الوزراء عبد الرشيد علي عمر شرمكي، بالمزيد من المساعدة من قوات الاتحاد الأفريقي لحفظ السلام، مشيراً إلى أنه كان من المتوقع دعم القوات الأفريقية قريباً بالمزيد من العناصر، لكنه لم يعط أي تفاصيل إضافية.

وكانت اشتباكات عنيفة قد دارت الأسبوع الماضي بين القوات الحكومية ومسلحي المعارضة قرب القصر الرئاسي، أدّت إلى قتل ما لا يقل عن 50 شخصاً وجرح العشرات. ويتوقع مراقبون أن تشهد مقديشو مزيداً من العنف نظراً للاستعدادات والحشود العسكرية من طرفي الصراع وغياب أي وساطة، إضافة إلى تلميحات الاتحاد الأفريقي بتوسيع مهمات قواته، حيث أعلن قائد قوات حفظ السلام الجنرال فرانسيس اوكيلو، أن «هناك حداً. وعندما يعبرون (المتمردون) هذا الخط سنشتبك معهم في الحال. هذا هو تفويضنا ونحن نراقبهم عن كثب».
في غضون ذلك، قال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية جوني كارسون، أول من أمس، خلال وجوده في كينيا قبيل زيارة يقوم بها لإثيوبيا، «نظراً للعداء القائم منذ زمن بعيد بين الصوماليين والإثيوبيين سأحث الإثيوبيين على عدم التدخل في الصومال لأن ذلك ليس في مصلحتهم وربما تؤتي جهودهم في الواقع ثماراً عكسية بالنسبة للحكومة».
وقال كارسون «لإثيوبيا الحق في الدفاع عن حدودها، يتعيّن أن تفعل ذلك بقوة إذا عبر أحد الحدود إلى أراضيها، ويتعيّن أن تكون جهودها موجهة للدفاع عن أراضيها، وليس بالضرورة التدخل في الصومال».
وكان كارسون قد أبدى خلال لقاء مع الرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد، على هامش القمة الأفريقية بسرت، استعداد واشنطن لتقديم دعم لوجستي ومالي لحكومة الرئيس الصومالي التي تخوض صراعاً مسلحاً مع مقاتلي «حركة الشباب المجاهدين» والحزب الإسلامي على مشارف القصر الرئاسي في العاصمة مقديشو.
وفي السياق، ذكرت قناة «الجزيرة» أن الحكومة الصومالية قد تطلب تدخلاً عسكرياً أميركياً على شكل قصف جوي للمواقع التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة، إذا شعرت بالخطر يتزايد عليها. وأضافت أن بوارج بحرية أميركية ترابط في المياه الصومالية، وأن أجواء مقديشو شهدت في الأسابيع الأخيرة تحليق طائرات أميركية في أوقات متأخرة من الليل.
(رويترز، ا ب)