قرر نحو 340 أستاذا جامعيا يعملون في أكثر من سبعين جامعة بريطانية مقاطعة الجامعات الإسرائيلية والمؤتمرات التي تنظمها احتجاجا على «الانتهاكات غير المقبولة لحقوق الإنسان بحق الشعب الفلسطيني».


وكتب 343 أستاذا جامعيا في رسالة مفتوحة نشرتها أمس صحيفة «الغارديان»، أنهم بصفتهم «باحثين مشاركين في جامعات بريطانية قلقون جدا من الاحتلال الاسرائيلي غير المشروع للأراضي الفلسطينية، والانتهاكات غير المقبولة لحقوق الانسان بحق الشعب الفلسطيني ومقاومة إسرائيل لأي تسوية» للصراع الدائر.
وأضاف هؤلاء: «تلبية لدعوة المجتمع المدني الفلسطيني، نعلن أننا لن نقبل دعوات من أي مؤسسة تربوية إسرائيلية، ولن نشارك في مؤتمرات تمولها وتنظمها وترعاها هذه الجامعات»، لكنهم أشاروا إلى أنهم سيستمرون في العمل بصورة فردية مع زملائهم الإسرائيليين.
وينتمي بعض الموقعين على الرسالة المفتوحة إلى جامعات بريطانية عريقة كأوكسفورد وكامبريدج ولندن سكول اوف ايكونوميكس ويونيفرستي كوليدج لندن. وقال أحد موقعي الرسالة وهو كونور غيرتي من جامعة لندن سكول أوف ايكونوميكس، إن «هذه المقاطعة طريقة بسيطة لنقول أمرا مهما: يجب تطبيق العدالة والإنصاف فعليا ويجب احترام القانون الدولي».
في المقابل، رد المدير العام للمجلس التمثيلي للهيئات اليهودية في بريطانيا، سيمون جونسون، بالقول: «على هؤلاء الأساتذة الجامعيين أن يدركوا أن المقاطعة تؤدي إلى انقسامات، وهي تنطوي على تمييز ولا تفيد إطلاقا في دفع عجلة السلام أو تحسين حياة الفلسطينيين».
وخلال الأسبوع الماضي، دعت رسالة وقعتها شخصيات من العالم الثقافي البريطاني، منها مؤلفة كتب هاري بوتر، جي كي رولينغ، والكاتبة البريطانية الحائزة جائزة بوكر، هيلاري مانتل. إلى وقف المقاطعة الثقافية لإسرائيل، فيما تأتي رسالة المقاطعة كرد على هذه الرسالة.
الجدير بالذكر أن رسالة الأساتذة البريطانيين تعهدت كذلك أن الموقعين عليها لن يزوروا إسرائيل (فلسطين المحتلة) «ما دامت دولة احتلال»، كذلك فإنهم لن ينصحوا أي شخص أو يوجهوه (الطلاب والطالبات) للتعامل مع أي مؤسسة أكاديمية إسرائيلية.
أيضا، قالت الرسالة إن معهد «التخنيون» في حيفا يطور برامج وأدوات تستخدم لهدم منازل الفلسطينيين... و«لا يمكن للمؤسسات الأكاديمية أو الأكاديميين السماح بمثل هذه الأمور، ولا يجوز التعامل مع التخنيون لسبب كهذا».
وقالت البروفيسور جين هاردي، وهي إحدى الموقعات، إن «هذه فرصة حقيقية للأكاديميين لضم صوتهم إلى صوت حركة مقاطعة إسرائيل التي يزداد تأييدها في المجتمع الدولي، وهي ترى أن إسرائيل لا تنفك تخرق القانون الدولي وتنتهك حقوق الإنسان». وأضافت هاردي: «إسرائيل كذلك تمنع مشاركة الأكاديميين الفلسطينيين من الاشتراك في الفعاليات الأكاديمية العالمية».
(الأخبار، أ ف ب)