لا تزال عمليات الجيش السوري مستمرة لفتح طريق اثريا ــ خناصر باتجاه حلب، مع قيام تنظيم «داعش» بتوسيع رقعة هجماته لتشمل منطقة السفيرة شرق حلب، في وقت فشلت فيه حركة «أحرار الشام» وفصائل أخرى في قطع طريق حلب الجنوبي المؤدي الى خناصر وطريق المطار الدولي.


وتتركز أعنف المعارك التي يخوضها الجيش على طريق أثريا ــ خناصر عند محور السعن ــ الشيخ هلال، على مسافة 10 كلم شرق حماة، في وقت تدور فيه معارك من محور خناصر جنوب شرق حلب في محيط «النقطة 11» الحاكمة لمسافة 5 كلم من الطريق والتي يتقدم نحوها لاستعادتها من تنظيم «داعش». وقال مصدر ميداني لـ«الأخبار» إنّ الطائرات المروحية نفّذت 3 عمليات إنزال جوي ناجحة لها شمال شرق الشيخ هلال على طريق أثريا، شرق حماة، لمساندة القوات التي تتصدى لهجوم «داعش» على إحدى النقاط، حيث تدور المعارك على مسافة 600 متر من النقطة التي يحاول التنظيم التقدم باتجاهها، مشيراً إلى أن محطة الشيخ هلال الكهربائية ما زالت تحت سيطرة الجيش، إلا أنها خرجت من الخدمة نتيجة استهدافها بالقذائف من قبل «داعش».


3 عمليات إنزال
جوي شرق الشيخ هلال على طريق أثريا
كذلك ما زالت المعارك تدور في محيط مركز الدفاع الوطني قرب اثريا وقرب محطة ضخ المياه التي تبعد عن بلدة الشيخ هلال نحو 10 كلم. وذكر المصدر أن معركة فتح الطريق قد تستغرق أياماً في ظل الهجمة الشرسة للتنظيم الذي يستقدم فيها مؤازرات متتالية من الرقة الى مواقع سيطرته في عقيربات، رغم الخسائر البشرية الكبيرة التي يتعرض لها.
وفي موازاة ذلك، عمد تنظيم «داعش» إلى فتح جبهة جديدة بالهجوم على نقاط الجيش المتوزعة في محيط السفيرة، شرق حلب، إضافة إلى كتيبة الطعانة الموجودة على المحور نفسه. وقال مصدر ميداني في حلب لـ«الأخبار» إنّ هجوم المسلحين على منطقة السفيرة كان من محاور بلدات الجناين والعزيزية والصبيحية، حيث تمكن الجيش، بمساندة سلاحي الجو والمدفعية، من استيعاب الهجوم وإيقاع خسائر بشرية في صفوف مسلحي «داعش».
ومن جهة أخرى، تمكّن الجيش من إفشال مخطط «حركة أحرار الشام» وفصائل أخرى لقطع طريق الامداد باتجاه قرى ريف حلب الجنوبي، حيث ينفذ فيها الجيش عملية عسكرية واسعة.
ودارت معارك عنيفة في محيط منطقة الراموسة التي تعرضت لهجوم المسلحين من محوري الشيخ سعيد والعامرية، أُجبر خلالها المسلحون على الانسحاب بعد سقوط خسائر في صفوفهم، ومن ثم أعيد فتح الطريق بعد تمشيطه.
وفي ريف حماة الشمالي، يتصدى الجيش السوري لهجمات متفرقة على حواجزه في محيط مدينة مورك والمصاصنة والبويضة ولحايا، حيث تدور معارك عنيفة، من دون أي تقدم للمسلحين.
ونفّذ سلاح الجو السوري الروسي المشترك عدة غارات في محيط نقاط الاشتباك، إضافة إلى استهداف تجمع للمسلحين قرب بلدة اللطامنة، ما أدى إلى مقتل عدد منهم وتدمير دبابة وعربة «بي أم بي».