قال نائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني، العميد حسين سلامي، إنّ «هناك 4 مستويات لدور إيران من الناحية العسكرية في سوريا»، موضحاً أن «المستوى الأول هو المستوى الاستراتيجي حيث ندعم الشعب والحكومة والجيش في سوريا وننقل لهم خبراتنا ونساعدهم في تحديث هيكلية وتنظيم الجيش السوري». ورأى أن «الجيش السوري بحاجة إلى مكمّل دفاعي، ألا وهو التعبئة الشعبية، ولقد أدخلنا خبراتنا هذه في إطار الجيش السوري، وهو الأمر الذي تم على أساس الاستشارة والوجود الاستشاري».


وصرّح بأن «المستوى الآخر هو المستوى العملاني حيث نقدم فيه الاستشارة والتوجيه للقادة العسكريين في الجيش السوري، وحتى إننا نقوم بتدريب قادة مستوياتهم الوسطى».
أما المستوى الآخر، فهو «المستوى التكتيكي حيث يقدم قادتنا الاستشارة للقادة الميدانيين في الجيش السوري»، لافتاً إلى أن «المستوى الرابع هو التقني والمتعلق بتوفير المعدات والتدريب لعمليات الصيانة والتصليح ذات الصلة». وأكد أن هذه الإجراءات تتم على أساس طلبات وتفاهمات لنا مع الحكومة السورية مبرمة بصورة رسمية.
ورداً على سؤال بشأن ارتفاع عدد الشهداء الإيرانيين خلال الأيام الأخيرة، قال: «إننا نولي أهمية استراتيجية واستثنائية لسوريا، إذ إن أجزاءً كثيرة من العالم الإسلامي وسوريا مرتبطة بأمننا القومي، لذا فإن وجودنا في سوريا يحظى بجوانب استراتيجية فضلاً عن العقائدية».
وأضاف: «لو تركنا سوريا وحدها أمام الإرهابيين التكفيريين، فإن علينا التصدي لهم في نقاط أخرى»، موضحاً أنه «قبل عدة أشهر، حين وضعت الدولة السورية في جدول أعمالها إعادة هيكلة جيشها بمساعدتنا، طلبت منا مستويات استشارية لعمليات كبرى». ولفت إلى أن «تدريب هذه الوحدات كان بحاجة إلى زيادة وجودنا الاستشاري، لأن الجيش السوري كان منهمكاً بعملياته الميدانية، وبناءً عليه فقد ازداد وجودنا كمّاً ونوعاً».
ورأى أنّه «لهذا السبب ينبغي أن يقوم أصدقاؤنا (القادة المستشارون) بتفقد ساحات المعارك لتقديم استشاراتهم المؤثرة»، مضيفاً أنه «بطبيعة الحال فإن عدد شهدائنا ليس كبيراً، لكنه ملحوظ أكثر مقارنة بالماضي».