لم يخرج الرئيس التركي عبد الله غول، خلال لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس في أنقرة أمس، عن موقف بلاده بضرورة إنشاء دولة فلسطينية. إلّا أنه شكك في دعوة الاتحاد الأوروبي إلى «تحديد موعد نهائي لقيام دولة فلسطينية»، محذراً من أن «مثل هذه الخطوة يمكن أن تأتي بنتائج عكسية». ورأى أن «أي جهد يبذل لتحقيق ذلك من دون الحصول على موافقة الجهات الفاعلة الرئيسية، لن يكون ذا فائدة، بل يمكن أن يكون ضاراً»، مشيراً إلى أن «تركيا، التي تشغل حالياً مقعداً غير دائم في مجلس الأمن الدولي، ستبذل جهدها لإنشاء دولة فلسطينية، شرط أن يكون هناك ضمان للتسوية».

من جهته، كرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس اتهامه إسرائيل بعدم احترام القانون الدولي، وحثها على «تجميد الاستيطان والالتزام بخريطة الطريق».


الزهار يعلن إحباط مخطط لاغتيال قادة من «حماس» وقلب طاولة الحوار
في هذا الوقت، رد المستشار السابق للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، بسام أبو شريف، على اتهامات رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير فاروق القدومي، نافياً أن يكون «لعباس علاقة باغتيال عرفات»، ومشيراً إلى أن «تصريحات القدومي، عن ضلوع عباس فى اغتيال أبو عمار، قد فاجأته».
وكشف أبو شريف أنه «يملك محضره الخاص الذي يثبت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق آرييل شارون ووزير الجيش الإسرائيلي السابق شاؤول موفاز، هما من خططا لاغتيال الرئيس الفلسطيني الراحل»، مشدداً على أن «تل أبيب تقف وراء موت عرفات، لا محمود عباس». وأوضح أن «من اغتال عرفات ينتمي إلى الجهة ذاتها التي اغتالت رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحاق رابين، وهي التي تحكم إسرائيل الآن: نتنياهو، وتقدم من طريق اللعبة السياسية مظلة شرعية للتخريب والاغتيالات».
إلى ذلك، عشية الاجتماع المقرّر بين «حماس» و«فتح» اليوم في القاهرة لمناقشة ما تحقق على صعيد معالجة ملف الاعتقال السياسي، أعلن مصدر مصري رفيع المستوى أن «مصر ستواصل مساعيها لتحقيق المصالحة الفلسطينية»، قائلاً إن «المباحثات حققت توافقات على الكثير من القضايا، منها تأليف قوة أمنية مشتركة في قطاع غزة تبدأ عملها فى أعقاب توقيع اتفاق المصالحة، وتأليف لجنة مشتركة من كل الفصائل للتنسيق والإشراف على تنفيذ اتفاق المصالحة».
بدوره، أعلن عضو المكتب السياسي لـ«حماس» محمود الزهار، خلال خطبة الجمعة في غزّة أمس، أن أجهزة الأمن التابعة للحكومة المقالة في غزة كشفت مخططاً لاغتيال قادة من الحركة وقلب طاولة الحوار الوطني، في إشارة إلى اعتقال العشرات من كوادر حركة «فتح» مطلع حزيران الماضي.
وأضاف الزهار أن حركته ستواصل دورها في قطاع غزة لحين التوصل إلى اتفاق ينهي حالة الانقسام ويعيد الأمور إلى طبيعتها، مشدداً على رفض عودة جهاز الأمن الوقائي (الذي أسسه القيادي في «فتح» محمد دحلان) للعمل في قطاع غزة في أي ظروف أو اتفاقات.
(أ ب، أ ف ب، يو بي آي، الأخبار)