يؤدّي تراجع الطلب على السلع حول العالم إلى انخفاض الأسعار. لبنان يتأثّر من دون أن يؤثّر وينخفض مؤشّر السلّة الاستهلاكيّة فيه

سجّل الرقم القياسي لأسعار الاستهلاك في لبنان تقلّصاً في حزيران الماضي، حيث تراجعت الأسعار مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي بنسبة 0.7 في المئة. وهذا الواقع يعكس الأوضاع الناشئة من الأزمة الماليّة العالميّة والركود، حيث انخفضت الأسعار بعد وصولها إلى مستويات قياسيّة في العديد من البلدان في عام 2008.
التراجع الأبرز الذي سجّل في سلّة السلع المدروسة التي تصدرها رئاسة مجلس الوزراء، وتحوي 12 سلعة، كان في أسعار بند «ماء وغاز وكهرباء ومحروقات أخرى»، حيث بلغت نسبة الانخفاض 19.6 في المئة.
وتعود نسبة الانخفاض المسجّلة إلى تدنّي سعر المشتقات النفطيّة، حيث كان سعر برميل الوقود الأحفوري قد تجاوز 147 دولاراً في تمّوز من عام 2008، فيما يحوم حول مستوى 60 دولاراً خلال الفترة الحاليّة. وللمفارقة، فإنّ سعر البنزين مثلاً كان لا يزال في حزيران مرتفعاً كثيراً مقارنة بالشهر نفسه من 2008.
تراجع كلفة الاتصالات على اللبنانيّين كان ملحوظاً أيضاً ليحلّ بعد تراجع كلفة الطاقة، فقد بلغت نسبته 13.1 في المئة على أساس سنوي.
خدمات المطاعم والفنادق والسلع، التي يقدّمها هذا القطاع أيضاً، شهدت أكبر ارتفاع بين مؤشّرات السلّة الاستهلاكيّة. فقد بلغت نسبة الارتفاع 10.9 في المئة. أمّا المواد الغذائيّة والمشروبات غير الروحيّة التي تمثّل 19.9 في المئة من ثقل السلّة الاستهلاكيّة، فقد حلّت ثانية، حيث ارتفعت أسعارها بنسبة 7 في المئة، وذلك رغم انحسار أزمة المواد الغذائيّة عالمياً، ولو حتّى مؤقّتاً، وتراجع الأسعار.
في المرتبة الثالثة من حيث ارتفاع الأسعار جاء بند «أثاث وتجهيزات منزليّة وصيانة مستمرّة للمنازل»، فقد بلغت نسبة تضخّم سعره 4.4 في المئة.
أمّا اللافت في مؤشّر الأسعار فهو أنّ نسبة تضخّم إيجارات المساكن كانت صفراً في المئة!
(الأخبار)