الملف النووي الإيراني يبدو نقطة خلاف إضافيّة بين إسرائيل والإدارة الأميركية، التي أرسلت تحذيراً جديداً إلى الدولة العبريّة من مغبّة شن عدوان أُحادي على منشآت الجمهوريّة الإسلامية

ذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست»، أمس، أن تحذيرات أميركية وصلت إلى إسرائيل من مغبّة توجيه ضربة أحادية إلى البرنامج النووي الإيراني. ونقلت الصحيفة عن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» قوله إن مبادرات الرئيس باراك أوباما في المنطقة، وضعت حزب الله و«حماس» في وضع دفاعي.
وقال المسؤول إنه «يجب على إسرائيل أن تأخذ في الاعتبار علاقتها مع الولايات المتحدة إذا ما قررت تنفيذ مثل هذه الضربة»، مضيفاً إن «ضربة يقوم بها طرف ثالث للبرنامج النووي الإيراني قد تكون لها عواقب وخيمة مزعزعة للاستقرار، ولن تؤثر فقط في المستوى العام للاستقرار في المنطقة، بل قد تؤثر في أمن إسرائيل وفي مصالحنا أيضاً وفي سلامة قواتنا في العراق وأفغانستان وأماكن أخرى».


إسرائيل تكشف عن تركيب منظومات إنذار أمنية تحت سطح البحر
وأوضح المسؤول الأميركي أن إسرائيل والولايات المتحدة تتشاركان التقدير نفسه بالنسبة إلى الإطار الزمني الذي تحتاج إليه إيران لتطوير سلاح نووي، قائلاً «قد يكون هناك اختلاف على مدى السرعة التي يمكن أن يطور بها الإيرانيون أسلحة نووية، لكن الإطار الزمني لذلك هو بين سنة إلى ثلاث سنوات»، مشيراً إلى أنه رغم الاضطرابات التي شهدتها إيران بعد الانتخابات الرئاسية «فإننا لم نر أي دليل على أن قراراً سياسياً اتخذ لتسريع البرنامج النووي أو إبطائه».
وتحدث المسؤول عن ثلاثة سيناريوهات قد يكون لها تأثير في البرنامج النووي، وفي فرص نجاح جهود أميركا للحوار مع طهران، اثنان منها ينجح فيهما المحافظون في قمعهم للإصلاحيين، لكنهم قد يتّخذون وجهات أخرى بعد ذلك. وقال إنه في الحالة الأولى يمكن «الاحتماء والتركيز على القضاء على المعارضة واستخدامها كبش فداء يحمّلونها مسؤولية مشاكلهم الداخلية»، وهنا «سيكون صعباً إجراء حوار دبلوماسي ناجح مع إيران».
وفي ظل السيناريو الثاني قد يشعر المحافظون بالضغط الاقتصادي للعزلة الدولية ويقرّرون اتخاذ «تقديرات عقلانية تتضمن فصيلاً مهيمناً يدفع باتجاه تحسين تدريجي للعلاقات مع الغرب». والسيناريو الثالث «وسطي يسود فيه الغموض لفترة من الوقت إزاء مواقف الحكومة». ولفت إلى وجود إشارة تدل على أن طهران «لم تحرّك وكلاءها، مثل حزب الله وحماس».
وأبدى المسؤول تفاؤلاً حذراً «من أن سوريا تريد محادثات منتجة معنا». وقال إن «السوريين عبّروا عن رغبة حقيقية أظن أنها ترفع الاحتمال في أنهم قد يكونون منفتحين على تغيّر جوهري في علاقتهم معنا وإعادة دخولهم إلى الحظيرة العربية». لكنه قال إن «واشنطن لم تر بعد أي تحسن على مستوى جبهة حزب الله أو حماس، ونحن ننتظر الوقت الذي يتوضح فيه للسوريين الحاجة إلى إظهار أنهم مستعدون للبدء بتغيير سلوكهم ليس بالكلمات فقط».
في غضون ذلك، تخطط الولايات المتحدة وإسرائيل لإجراء تجربة إطلاق صواريخ من طراز «آرو - 2» في منطقة المحيط الهادئ في شهر آب المقبل. وقال مدير وكالة الدفاع الصاروخي الأميركية، باتريك أورايلي، إن التمرين الصاروخي المشترك يستهدف اعتراض تهديدات صاروخية بعيدة المدى كما يستهدف اختبار قدرة صاورخ «أرو - 2» في العمل مع منظومات الدفاع الصاروخية الأميركية وهي منظومات «باتريوت، وثاد، وإجيس».
وتزامن الإعلان عن هذه التجربة مع كشف مصادر أمنية إسرائيلية عن وضع قوات الاحتلال خلال العام الجاري منظومات إنذار تحت سطح البحر بناءً على مواصفات فنية خاصة صمّمها سلاح البحرية الإسرائيلي تستهدف اكتشاف وإحباط «محاولات تسلل تخريبية» عبر البحر.
وقالت المصادر إنه «في ضوء تشغيل هذه المنظومات ونجاحها في قطاع غزة تدرس الدوائر الأمنية المختصة الآن إمكان نصب هذه المنظومات أيضاً على الحدود الشمالية مع لبنان التي شهدت في الماضي عدة عمليات عبر البحر».
(الأخبار، يو بي آي)