غزة ــ قيس صفدي

بدت بوادر أزمة جديدة تلوح في الأفق بين حركتي «فتح» و«حماس» في خصوص مشاركة الفتحاويين من غزة في المؤتمر السادس لحركة «فتح» المقرر في 4 آب المقبل في مدينة بيت لحم في الضفة الغربية.
وقالت حكومة «حماس» في غزة إن الجانب المصري سلمها قائمة بأسماء أعضاء من «فتح» من قطاع غزة بغية السماح لهم بالمشاركة في المؤتمر العام السادس. وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية في حكومة «حماس»، إيهاب الغصين، إن «الحكومة ستعلن موقفها النهائي بعد الانتهاء من دراسة ملفات جميع الأسماء»، مشيراً إلى أن «الدراسة تتم بصورة جدية ومعمقة».
وكان عدد من قادة حركة «فتح» أكدوا خلال اليومين الماضيين وجود ضمانات مصرية بأن لا تعرقل حكومة «حماس» مغادرتهم غزة للمشاركة في المؤتمر السادس. إلا أن «الأخبار» علمت من مصدر موثوق بأن حكومة «حماس» قررت فعلاً منع سفر عدد غير محدد من أعضاء «فتح» الواردة أسماؤهم في القائمة التي تضم نحو 450 كادراً وعضواً، لأسباب سياسية وأمنية.
واكتفى المتحدث باسم حكومة «حماس»، طاهر النونو، بالقول إن «الحكومة ستتعامل مع موضوع مؤتمر حركة فتح بما يخدم المصلحة الوطنية العليا»، رافضاً تقديم المزيد من التوضيحات.
وفي هذا الإطار، رفض النائب عن حركة «فتح» في غزة، فيصل أبو شهلا، ما وصفه بـ «تدخل حركة حماس في الشؤون التنظيمية لحركة فتح». وقال: «لا يمكن إطلاقاً التقدم بطلب الحصول على تصاريح من حماس للسماح بالسفر والمشاركة في المؤتمر»، معتبراً ذلك «تقزيم لكل العلاقات الوطنية، وسابقة خطيرة، وإذا حدثت فسيأتي يوم تعاني فيه حماس من ذلك».
‏وفي الضفة الغربية، حذر القيادي في حركة «فتح»، مستشار الرئيس محمود عباس لشؤون منظمة التحرير، أحمد عبد الرحمن، حركة «حماس» من منع أعضاء المؤتمر العام السادس من السفر، مهدداً بأن «ردود الفعل على هذا المنع ستكون باهظة».
‏ميدانيّاً، اعلنت مصادر طبية فلسطينية أمس استشهاد مقاوم متأثرا بجروح اصيب بها ليل السبت الاحد الماضي برصاص الجيش الاسرائيلي. وقالت المصادر ان «احمد السمري (22 عاما) توفي في احد المشافي الاسرائيلية».
إلى ذلك، جدد الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، موقفه الذي يربط بين استئناف المفاوضات مع إسرائيل وتنفيذها استحقاقات خطة «خريطة الطريق» وأنه سيذهب للمفاوضات عندما تستطيع إسرائيل أن تلبي المطالب الواردة في الخطة.
وقال عباس، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الداغستاني موخو علييف في مقر الرئاسة في رام الله، إن «تفكيك المستوطنات العشوائية جزء من المطالب الواردة في خريطة الطريق، والمطلوب تجميد كافة النشاطات الاستيطانية». وأشار إلى أن مؤتمر حركة فتح سيعقد في موعده وفي مكانه المحددين، معرباً عن اعتقاده بأن جميع أعضاء المؤتمر سيحضرون.
بدوره، قال الرئيس الداغستاني «حضرنا إلى فلسطين بدعوة طيبة من السيد الرئيس محمود عباس، لنشهد ما يعانيه الشعب الفلسطيني بأعيننا». وأشار إلى وجود انطباع عن تغير جيد نحو الأفضل في حياة الشعب الفلسطيني في المجالات الاجتماعية والسياسية والرياضية والاقتصادية والثقافية والأمنية.