رسوم البنزين تدرّ 319 مليار ليرة حتى نيسانأظهرت حسابات المالية العامّة في الثلث الاول من هذا العام زيادة مريبة في الإنفاق نسبتها 26.1%، ما يعني أن هناك انتهاكاً واضحاً لمبدأ الانفاق على اساس القاعدة الاثني عشرية، اذ كان يجب على الحكومة ان تلتزم سقف الاعتمادات الملحوظة في آخر قانون للموازنة أقر في المجلس النيابي، اي قانون موازنة عام 2005


بلغ العجز المالي الإجمالي للحكومة نحو 30.30 في المئة من اجمالي النفقات المحققة حتى نهاية نيسان الماضي، وأوضحت وزارة المال، في تقريرها الشهري، أن العجز الإجمالي (الموازنة وعمليات الخزينة) بلغ في الاشهر الاربعة الاولى من هذا العام نحو 1824 مليار ليرة، بزيادة قيمتها 331 مليار ليرة عن الفترة نفسها من العام الماضي، وبالتالي تراجع الفائض الأولي الإجمالي (حساب الايرادات والنفقات من دون خدمة الدين العام) نحو 248 مليار ليرة، بانخفاض نحو 119 مليار ليرة.

النفقات

وجاءت هذه الزيادة في العجز بسبب انفلات الانفاق عشية الانتخابات، اذ يُظهر تقرير وزارة المال ان إنفاق الموازنة والخزينة بلغ في الاشهر الاربعة الاولى نحو 6001.5 مليار ليرة بالمقارنة مع نحو 4759.2 مليار ليرة في الفترة نفسها من العام الماضي، الأمر الذي يعكس ارتفاعاً في حجم الانفاق الاجمالي قدره 1242 مليار ليرة، وما نسبته 26.1 في المئة.
فقد ارتفع الانفاق الجاري (موازنة وخزينة) من دون خدمة الدين العام بنسبة 35.5% من 2900 مليار ليرة الى 3930 مليار ليرة، علماً بأن إنفاق الموازنة (من دون خدمة الدين والتحويلات الى مؤسسة الكهرباء ايضاً) ارتفع وحده بنسبة 25.2% من 1645 مليار ليرة الى 2060 مليار ليرة. كما ارتفعت خدمة الدين العام بنسبة 11.4% من 1860 مليار ليرة الى 2072 مليار ليرة.
الا ان وزارة المال تجاهلت في تقريرها الزيادات على ابواب الانفاق المختلفة وركّزت كعادتها على زيادة الإنفاق على مؤسسة كهرباء لبنان التي بلغت 446.4 مليار ليرة، من 753.6 مليار ليرة في الثلث الاول من العام الماضي الى 1199.9 مليار ليرة في الثلث الاول من هذا العام، وهذا عائد الى آلية تسديد ثمن المحروقات للكويت والجزائر بموجب الاتفاقيات المعقودة، اذ يجري التسديد كل 6 اشهر، بمعنى ان السعر الاعلى للنفط المسجّل في النصف الثاني من العام الماضي تم تسديده في بداية هذا العام، علماً بأن حجم التحويلات الى مؤسسة الكهرباء في شهر نيسان وحده تراجع من 238.2 مليار ليرة في العام الماضي الى 115.1 مليار ليرة في هذا العام، اي ما نسبته 48.3%.
ومثّلت خدمة الدين العام نحو 34.5% من مجمل الانفاق بالمقارنة مع 39% في الفترة نفسها من العام الماضي.

الإيرادات

وبلغ مجموع إيرادات الموازنة والخزينة المحصلة في الثلث الاول من هذا العام نحو 4177.5 مليار ليرة، بالمقارنة مع 3266.3 مليار ليرة في الفترة نفسها من العام الماضي، بارتفاع 911.2 مليار ليرة، وما نسبته 27.9%.
وتأتي هذه الزيادة اللافتة في الايرادات من مصدر اساسي هو الرسم المفروض على البنزين، والذي قامت الحكومة بتثبيته على 9530 ليرة، وهو درّ نحو 319 مليار ليرة بالمقارنة مع نحو 5 مليارات ليرة في الفترة نفسها من العام الماضي، أي إن رسم البنزين يمثّل نحو 35% من مجمل الزيادة في الايرادات، علماً بأن مجمل ايرادات الجمارك (التي يُحتسب رسم البنزين ضمنها) ارتفعت بقيمة 435 مليار ليرة من 401 مليار ليرة الى 836 مليار ليرة.
كذلك ارتفعت ايرادات الضريبة على القيمة المضافة بقيمة 139 مليار ليرة، من نحو 875 مليار ليرة الى نحو 1014 مليار ليرة.
وارتفعت الايرادات غير الضريبية بقيمة 316.1 مليار ليرة من 850 مليار ليرة الى 1166 مليار ليرة.
تجدر الاشارة أن الرئيس السنيورة سعى طيلة الأشهر الماضية الى عرقلة اقرار مشروع موازنة العام الجاري وإحالتها على المجلس النيابي بهدف التفلت من أي ضوابط للافنقا عشية الانتخابات النيابية.
(الأخبار)



760 مليار ليرة

هي ايرادات الخزينة من الاتصالات في الثلث الاول من هذا العام، بزيادة نسبتها 34.1% عن الفترة نفسها من العام الماضي، وتشكّل هذه الايرادات المصدر الثاني بعد الضريبة على القيمة المضافة ما جعلها تشبه الضريبة الى حدّ بعيد.


ملخص عن وضع المالية العامة