يظهر «أسبوع الاستدامة الأول للطاقة»، الذي أطلق أمس في «بيال»، أن القطاع العمراني أصبح مطالباً اليوم أكثر من اي وقت مضى بالعمارة الخضراء والمباني المستدامة، إذ إنها توفّر هدر الطاقة والمياه بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة. ويرى رئيس مجلس الإدارة ـــــ المدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك أن دور المؤسسة في فترة توليه مهماته كانت فترة استثمار في النتائج على الرغم من الظروف السياسية المعقدة والتجاذب الحاد، ولم تكن فترة بكاء على الأطلال، ولا تقاذفاً للمسؤوليات أو تجييراً للمشاكل المتراكمة لعشرات السنوات.

أما نقيب المهندسين في بيروت بلال العلايلي فيعتقد أن هدر الطاقة والمياه من أبرز المشاكل البيئية ـــــ الاقتصادية للمباني بسبب استمرارها طيلة فترة تشغيل المباني، وبالتالي فإن التحدي الأساسي يتمثّل في تحقيق مفاهيم التنمية المستدامة الشاملة، لأن ادارة المشاريع العمرانية ضمن الضوابط البيئية ستكون من أهم المعايير التنافسية، فهي أساليب ومفاهيم جديدة لم تكن مألوفة في تصميم المشاريع وتنفيذها لخفض استهلاك الطاقة، والاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية، والاعتماد أكثر على مصادر الطاقة المتجددة.
وبالتالي، بات على القطاع العمراني الاستجابة بسرعة للقضايا البيئية ـــــ الاقتصادية. فالقطاع مطالب أكثر من أي وقت مضى بتبنّي توجهات العمارة الخضراء والمباني المستدامة، وهذا الدور يجب أن يتناسب مع حجمه وأهميته، ولذلك توصي النقابة بإعداد قواعد المعلومات لمختلف القطاعات وتجميعها وتوثيقها من أجل البناء عليها في القرارات، إعداد وإقرار سياسة مستدامة لكل قطاعات التنمية البشرية، وضع وبلورة خارطة طريق وفق أولويات محدّدة وواضحة وخطط عمل تفصيلية ومهلاً زمنية، العمل على وضع استراتيجية وطنية للطاقة وإقرارها وإنشاء الهيئات الناظمة الموحدة لكل قطاع.
(الأخبار)