فرض خطابا الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول السلام، حركة نشطة على الساحة العربية، أبرزها زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى دمشق والرياض، في وقت أسف فيه نائب أميركي لرفض العرب خطاب «بيبي»

أعلنت الرئاسة الفلسطينية، أمس، أن الرئيس محمود عباس يفترض أن يبدأ جولة عربية تشمل سوريا والسعودية خلال اليومين المقبلين للتشاور في التطورات على الساحتين الفلسطينية والعربية، وإطلاع العاصمتين على نتائج لقاءاته مع الرئيس الأميركي باراك أوباما.
وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، إن «عباس سيبدأ جولة عربية تشمل سوريا، لمقابلة الرئيس بشار الأسد، والمملكة العربية السعودية لمقابلة الملك عبد الله بن عبد العزيز، خلال اليومين المقبلين»، مضيفاً أن «هذه الجولة تأتي استمراراً لسياسة التنسيق والتشاور مع الأشقاء العرب بخصوص التطورات الجارية على الساحتين الفلسطينية والعربية، وكذلك لإطلاعهم على نتائج لقاءاته مع أوباما، في محاولة لبلورة موقف عربي موحّد، وخصوصاً بعد خطاب نتنياهو والشروط التي وضعها في وجه عملية السلام».
في هذا الوقت، أعلن المتحدث باسم الخارجية المصرية حسام زكي أن «اجتماع وزراء الخارجية العرب المقبل سيبحث الموقف العربي من خطابي أوباما ونتنياهو الأخيرين». وأوضح أن «اجتماع وزراء الخارجية سيشهد نقاشاً في سبل التحرك العربي وصياغة رؤية عربية في كيفية التحرك خلال المرحلة المقبلة أخذاً في الاعتبار ما يحتاج إليه الفلسطينيون من دعم ومساندة عربية خلال تلك الفترة الدقيقة».
وتابع زكي أن مجلس الجامعة العربية «سيتناول في الأساس الموقف العربي من الأطروحات التي استمعنا إليها خلال الفترة الماضية من الجانبين الأميركي والإسرائيلي، والطروح العربية لرؤية العلاقات العربية»، مؤكداً أن «الموقف العربي بكل عناصره يجب أن يصبّ في دعم المفاوض الفلسطيني».
وأشار زكي إلى أنه «سيتم خلال الاجتماع طرح الموقف المصري بشكل متكامل مثلما وضعه وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط خلال مباحثاته مع المبعوث الأميركي للسلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل، والمنسق الأعلى للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، ومبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط روبرت سري».
إلى ذلك، أعرب المسؤول الثاني في كتلة الحزب الجمهوري في مجلس النواب الأميركي، إيريك كانتور، عن أسفه أمس «لرفض العرب الخطاب الذي ألقاه (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو الأحد (الماضي) حول رؤيته لتحقيق السلام في الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «هذا الرفض يقوّض آمال إنهاء النزاع». واعتبر أن «إعلان نتنياهو قبوله المشروط بقيام دولة فلسطينية شكّل تنازلاً مهماً لا يجوز التقليل من شأنه».
وأضاف كانتور «للأسف، فإن السلطة الفلسطينية ودولاً عربية أخرى في المنطقة تعاملت معه بازدراء وأبدت رفضاً واضحاً لتقديم تنازلات مماثلة». وأكد أنه «لمن دواعي الأسف الشديد أن تكون الدول العربية قد اختارت، عوضاً عن هذا، مسارها المألوف في مهاجمة إسرائيل وهو ما سيقوّض الجهود الرامية إلى تحقيق سلام في الشرق الأوسط».
وكان نتنياهو قد أعلن في خطابه الأحد الماضي في بار إيلان قرب تل أبيب، أنه «لن يتم التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين إذا لم يعترفوا بيهودية إسرائيل»، مشترطاً «حذف حق العودة للاجئين الفلسطينيين وبقاء القدس عاصمة موحّدة لإسرائيل، في مقابل عرضه التطبيع مع العرب والسلام الاقتصادي مع الفلسطينيين، على أن يتم تجريد الدولة المستقبلية لهؤلاء من السلاح».
(يو بي آي، أ ف ب)