قلّلت حركة «حماس» من فرص التوصّل إلى اتفاق مصالحة مع حركة «فتح» على خلفية حملات الاعتقال في الضفة الغربية، رغم تأكيدها استمرار جلسات الحوار الميدانية.

وقال المتحدث باسم «حماس» فوزي برهوم، خلال مؤتمر صحافي مع عضو وفد الحركة في لجنة المصالحة إسماعيل الأضقر، إن «إمكان التوقيع على أي اتفاق مع فتح أصبح صعباً في ظل ما تمارسه أجهزتها الأمنية من عمليات قتل وتعذيب واختطاف، بأوامر مباشرة من رئيسها محمود عباس ورئيس حكومتها (سلام) فياض». وأوضح أن «اللجنة الميدانية من فتح وحماس في الضفة الغربية وقطاع غزة اجتمعت في وقت متزامن مرتين، وناقشت موضوع الاعتقالات السياسية»، مضيفاً «لكن للأسف الشديد، في هذه الأثناء، قُتل الشهيد هيثم عمرو أثناء التحقيق معه في سجن الاستخبارات في الخليل، واعتقل العشرات من أبناء حماس. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل صرّح أعضاء فتح أنهم غير مخوّلين في موضوع الإفراج عن المعتقلين السياسيين، وأنكروا علاقتهم بما تقوم به الأجهزة الأمنية ورفضوا وضع جدول زمني لإنهائها».
وخلال جلسة الحوار بين «فتح» و«حماس»، في إطار لجنة المصالحة التي عقدت مساء أول من أمس، أشارت الحركة الإسلامية إلى أن «تلفزيون فلسطين» بث من رام الله برنامجاً «توتيرياً تحريضياً» ضدها، قائلة إنه «استخدم الأكاذيب وقلب الحقائق وتلفيق القصص والصور». ورأت أنه «لا صحة للأنباء التي تناثرت بشأن موضوع الإفراج عن 20 معتقلاً، لأن عدد الذين اعتقلوا بلغ 23 شخصاً، منهم طلاب ثانوية عامة».
في هذا الوقت، اعتصم عشرات الفلسطينيين أمام مقر الصليب الأحمر الدولي في دمشق تضامناً مع الأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية، وندّدوا بسياسة أجهزة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، وسلّموا رسالة إلى ممثّل الصليب الأحمر الدولي.
وطالب رئيس لجنة دعم الأسرى الفلسطينيين، أحمد أبو هدبة، الصليب الأحمر «بالتدخل السريع والفوري للتخفيف من معاناة الأسرى والمعتقلين، واستخدام كل الصلاحيات والنفوذ المعنوي من أجل ذلك».
وندّد أبو هدبة «بالجرائم التي ترتكبها أجهزة عباس والجنرال الأميركي كيث دايتون العميلة للاحتلال الصهيوني ضد المقاومين في الضفة الغربية، وحملات الاعتقال التي تشنّها هذه الأجهزة التي تتلقّى أوامرها من قوات الاحتلال».
(يو بي آي)