أقرّ المجلس المركزي في مصرف لبنان آلية جديدة لدعم فوائد القروض الممنوحة للمشاريع الجديدة أو التي هي طور الإنشاء، وذلك نيابةً عن الحكومة التي لم تتخذ أي إجراء حتى الآن في مواجهة تداعيات الأزمة المالية والاقتصادية العالمية... ومن المقرر أن ينشر مصرف لبنان تعميماً في هذا الشأن قريباً، فيما رئيس الحكومة فؤاد السنيورة لا يزال يتحدّث في الندوات والمؤتمرات عن «نوايا» لاتخاذ إجراءات «استباقية» انطلاقاً من ورقة عمل طرحها على مجلس الوزراء قبل شهر ونصف شهر فقط من استقالته بعد إجراء الانتخابات النيابية في السابع من حزيران المقبل.

وقال السنيورة إن ورقته تتضمن «رؤية إنمائية متكاملة لكل المناطق اللبنانية تستند إلى شراكة حقيقية بين الدولة والقطاع الخاص، وستكون جاهزة للنقاش على الصعيد العام». وكان السنيورة يتحدّث في افتتاح المؤتمر العلمي عن «تأثير الأزمة المالية العالمية على النشاط المالي والمصرفي من منظور اقتصادي ـــــ قانوني»، في جامعة بيروت العربية، فرأى أن النموذج المالي والاقتصادي في لبنان أثبت قدرة هائلة على تخطي الصعاب، مشيراً إلى ارتفاع ودائع القطاع الخاص لدى المصارف اللبنانية بنسبة 50 في المئة، أي بما يفوق 25 مليار دولار خلال السنوات الأربع الماضية.
وقال إن لبنان استطاع أن يُثبت قدرة فائقة أيضاً على تحقيق النمو الإيجابي، ومعدلات غير مسبوقة في السنتين الماضيتين... واستطاع أن ينأى بنفسه عن الأزمة وتداعياتها، ويُظهر مناعة مالية واقتصادية ونقدية لا تتلاءم مع حجمه أو إمكاناته وظروفه.
(الأخبار)