strong>سأم مستخدمو مستشفى بيروت الجامعي من وعود معالجة تأخر الرواتب وقرروا تصعيد خطواتهم


منذ أكثر من سنة، يعاني موظفو مستشفى بيروت الحكومي الجامعي ومستخدموه (مستشفى رفيق الحريري) تأخّر دفع رواتبهم وأجورهم لأسباب غير منطقية، إذ أبلغهم رئيس مجلس إدارة المستشفى والمدير العام فيها وسيم الوزان أن وزارة الصحّة ليس لديها موازنة خاصة بالمستشفى، وهذا يؤدي إلى تأخر الرواتب بسبب تأخر التحويلات المالية منها، ما دفعهم إلى الاعتصام أمس أمام المستشفى في منطقة بئر حسن. وهذا الاحتجاج ليس الأول، إلا أن الموظفين صعّدوا خطواتهم أمس، فأوقفوا استقبال المرضى لعدد من الساعات احتجاجاً على تفاقم مسألة التأخير في دفع الرواتب، إذ كان تحويل الرواتب في البدء يتأخر حتى نهاية الأسبوع الأول من الشهر الجديد، لكن ازدادت فترة التأخير هذه تدريجاً حتى بات الراتب يصل إلى الموظف في نهاية الشهر الثاني.
ويقول بعض الموظفين إن نحو 1500 موظف في المستشفى يعانون موضوع التأخير، إلا أن الأمر لا يقتصر على هذه الناحية، إذ يشير بعضهم إلى عدم حصول أي منهم على مستحقات إضافية، فالإدارة لا تدفع المنح المدرسية ولا تعطيهم فواتير الضمان الصحي، حتى إن الطبابة في المستشفى باتت على حساب الموظف.
لكن وزير الصحة محمد جواد خليفة أوضح في اتصال مع «الأخبار» أن مجلس الوزراء أقر 5 مليارات ليرة للمستشفى، ومن الطبيعي أن تأخذ مجراها الإداري لتصل إلى الخزينة ويُصرف اللازم لكل موظف، إلا أن المستشفى يعاني مشكلة سيولة، فهو عالج 25 ألف حالة في السنة الماضية ولم تدخل إليه سيولة من هذه الحالات (يدفع المواطن 10 في المئة من الفاتورة) إلا بقيمة 500 مليون ليرة، وهذا مستوى متدنّ يُظهر أن المرضى لا يسدّدون ما يستحقّ عليهم.
غير أن مصادر طبيّة مطّلعة أوضحت أن المشكلة تكمن في كيفية إنفاق المستشفى وإدارته التي لا يزال يسيطر عليها أحد المديرين السابقين، بدليل أنه جرى إرسال مدير في المستشفى إلى الولايات المتحدة تحت عنوان إحضار «آلة يحتاج إليها برنامج معلوماتية!».
(الأخبار)