لم يترك رئيس الحكومة فؤاد السنيورة سبباً إلا استخدمه من أجل تبرير ضعف الاقتصاد اللبناني... ما عدا سياسات فريقه وخياراته التي تبقى برأيه «صائبة» باعتراف «كل المؤسسات الدولية». فقد ألقى السنيورة كلمة طويلة أمس في المؤتمر الثاني للموارد البشرية في الشرق الأوسط، الذي تنظّمه كلية سليمان عليان لإدارة الأعمال في الجامعة الأميركية في بيروت، في سياق الاحتفالات بتنصيب الرئيس بيتر دورمان. وقد حمل المؤتمر عنوان «إدارة المواهب في زمن الأزمات».

وقال السنيورة إن «النموذج اللبناني المتنوّع والتنافسي، والفريد بالفعل، في عالمنا العربي، كان في السابق مثالاً تحاول البلدان النامية الأخرى أن تحتذي به لجهة التوجهات السياسية المنفتحة الاقتصادية والمالية والتربوية والاجتماعية»... إلا أن وجود إسرائيل على حدوده والأحداث الجسام التي تلاحقت على أرضه والظروف السياسية التي تحكمت بلبنان منذ اتفاق الطائف وحالت دون تطبيقه بكامله بفعل الأوضاع السياسية التي فرضت عليه فأثرت في إدارة سائر الشؤون حتى الاقتصادية والاجتماعية إلى حد بعيد خاصة بعد عام 1998... كلها عوامل عرقلت إطلاق عملية الإصلاح الاقتصادي والبنيوي التي أرادها الرئيس الشهيد رفيق الحريري والتي رسمنا خطوطها العريضة، من إصلاح إداري يحد من حجم القطاع العام، إلى إصلاح قضائي يساهم في حماية الاستثمارات، وإصلاح بنيوي يطلق طاقات القطاع الخاص...
هذا ما لم يستطع فريق السنيورة تحقيقه!
(الأخبار)