القاهرة ــ الأخبار

وعن السلام، قال مبارك إنه «لا بد من الأخذ بحل الدولتين»، محذراً من استمرار الاستيطان الإسرائيلي الذي «يدمر جهود السلام». وصوّر خيار التفاوض واتفاقيات السلام على أنهما الأمثل لتحقيق الاستقرار في المنطقة، مستشهداً بالتجربة المصرية، بحيث «سمح السلام مع إسرائيل لمصر بأن تتحرك مع كل الأطراف سعياً لتحقيق السلام في المنطقة». لكنه شدد على أنه «من دون تحقيق تقدم في السلام، ومن دون إعطاء الفلسطينيين أرضهم، لن يكون هناك تطبيع». أما تحقيق هذا السلام فيكون من خلال المبادرة العربية، التي نفى مبارك أن يكون هناك مجال لتعديلها.
وعن لقائه الأخير برئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، قال إن الأخير أكد له أن حكومته ستعمل على تحقيق السلام، غير أنه أشار إلى أن نتنياهو «أبلغني شخصيّاً» أنه لن يتنازل عن مرتفعات الجولان المحتلة.
وبدا أن الرئيس المصري غير قادر على نسيان تاريخ وزير الخارجية اليميني المتشدد أفيغدور ليبرمان، مؤكداً أنه لن يتعامل معه. وقال «أنا أتعامل مع نتنياهو ولا أتعامل مع ليبرمان»، لافتاً إلى أن الرأي العام لا يقبله، «لقد قال سأضرب سيناء، وتطاول علينا». وتابع سرد أحاديث ليبرمان التي تدل على أنه «رجل حرب لا رجل سلام»، فتساءل «كيف يقول أدمّر السد العالي؟»، وأيضاً «يقول سنأخذ سيناء». ثم ذكّر بآخر تصريح له عن «أنكم لن تعطوا للفلسطينيين أي شيء إلا بالحرب»، وتساءل لماذا كل هذه الاتصالات إن لم تكن من أجل السلام.
وتطرق مبارك إلى توجهات الإدارة الأميركية الجديدة بقيادة باراك أوباما حيال الشرق الأوسط والسلام، فقال إن «أوباما يختلف من دون أدنى شك عن (الرئيس السابق جورج) بوش». وفي المصالحة الفلسطينية الداخلية، قال إن الوساطة المصرية مستمرة. كما أكد استمرار الجهود المصرية لتحقيق التهدئة وإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط.