فر آلاف السكان، أمس، من شمال مقديشو الذي يشهد أسوأ قتال منذ أشهر بين المتشددين الإسلاميين والحكومة، أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 113 مدنياً، فيما أقرت قوات المعارضة بوجود قوات أجنبية تقاتل ضمن صفوفها.

وأعلنت منظمة «إيلمان للسلام وحقوق الإنسان» أن المعارك بين حركة الشباب والقوات الموالية للحكومة أدت إلى إصابة 330 شخصاً منذ نهاية الأسبوع الماضي. وأضافت أن 27 ألف مدني على الأقل فروا من المدينة.
وأدت إراقة الدماء إلى انشقاقات في الجانبين المدجَّجين بالسلاح، حيث وقع اشتباك، أول من أمس، بين الشرطة وجنود الجيش، ثم حدث انشقاق في المعارضة بعدما أثار أحد أمراء الحرب خلافات بين فصيلين متمردين.
وقام شيخ يوسف محمد سياد بتسليم الشيخ حسن ضاهر عويس، العضو في الحزب الإسلامي الصومالي، السيطرة على مئات المقاتلين و19 عربة عسكرية، الأمر الذي أغضب زعماء حركة الشباب الذين يُقاتلون أيضاً الحكومة الجديدة الضعيفة في البلاد.
وكانت «حركة الشباب» قد أعلنت في وقت سابق من هذا الأسبوع أنها تزمع «تطهير» العاصمة. وقالت في بيان على الإنترنت إنها ستطهر مقديشو عاجلاً أو آجلاً من هؤلاء الأشخاص، فيما اتهم الرئيس الصومالي، شيخ شريف أحمد، المتمردين بالعمل مع حكومات أجنبية لم يكشف عنها. وقال إنها «مصممة على تقويض إدارته».
وفي السياق، أقر الإسلاميون الصوماليون المتطرفون، للمرة الأولى، بأن مقاتلين أجانب حاربوا إلى جانبهم في المواجهات الأخيرة مع القوات الحكومية في مقديشو. وقال المسؤول في الميليشيا الإسلامية عن الشؤون الإقليمية، الشيخ حسين علي فيداو، للصحافيين: «يخطئ من يسمون إخواننا المسلمين أجانب. لقد أتوا لمساعدة إخوانهم في الصومال». وأضاف: «بعد النداء الذي وجهه المجتمع الصومالي، انضم إلينا إخواننا المسلمون للدفاع عن بلدنا ضد المحتلين الآتين من إثيوبيا». ولم يشر فيداو إلى عدد هؤلاء المقاتلين أو جنسياتهم.
إلى ذلك، دان الموفد الخاص للأمم المتحدة إلى الصومال، أحمد ولد عبد الله، بشدة «الاعتداء المستمر الذي يستهدف في مقديشو الحكومة الصومالية الشرعية»، مطالباً بـ«إنهاء المعارك فوراً».
(أ ف ب، رويترز، أ ب)