رغم أن الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، أكد وجود اتصالات مصرية من أجل احتواء التوترات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، فإنه لا جديد على مستوى إتمام اتفاق وقف الحرب بين المقاومة والاحتلال، كما لا جديد يذكر في قضية معبر رفح، سوى العودة عن قرار فتحه من دون تأكيد. السيسي تحدث عن تطلعه إلى امتناع الجانب الإسرائيلي عن اتخاذ أي خطوات «تصعيدية» تجاه السلطة الفلسطينية، خلال حديثه أول من أمس، مع رئيس المؤتمر اليهودي العالمي، رونالد لاودر، في مقر الرئاسة، شرق القاهرة.


هي الزيارة الأولى من هيئة يهودية تمثل الجاليات اليهودية في 100 دولة للرئيس المصري منذ انتخابه في حزيران الماضي، وفيها دعا السيسي، لاودر، إلى «بذل المساعي من أجل إقناع المسؤولين والرأي العام في إسرائيل بأهمية تحقيق السلام في المنطقة». أما رئيس المؤتمر اليهودي، فأبدى اهتماماً بـ«التعرف إلى رؤية السيسي إزاء التطورات التي تموج بها المنطقة، ولا سيما على صعيد العلاقات بين الإسرائيليين والفلسطينيين»، لأنه «على اقتناع تام بمحورية دور مصر لكونها ركيزة الأمن والسلام والاستقرار في الشرق الأوسط».
وبعدما أبلغت السلطات المصرية، السفارة الفلسطينية، نيتها فتح معبر رفح بدءاً من اليوم حتى الخميس (3 أيام)، عادت مصادر أمنية في القاهرة لتتحدث عن التراجع عن القرار، بعدما اختطف مسلحون مجهولون ضابطاً في منطقة الوفاق في رفح شمال سيناء، يعمل في أمن الموانئ والمنافذ البرية، وهو برتبة رقيب. وبعد ذلك، أكد القيادي المفصول من حركة «فتح»، محمد دحلان، عبر صفحته في «الفايسبوك» أن المعبر سيفتح قريباً، رغم «حادث الخطف الإرهابي»، في وقت أعلنت فيه القوات المصرية شنها حملة دهم وتفتيش للبحث عن الضابط.

وزير الخارجية القطري ينفي الخصومة مع مصر: اختلاف وجهات نظر

في سياق آخر، شهدت المحاكم المصرية حراكاً كبيراً في اليومين الماضيين، إذ قررت محكمة، يوم أمس، إحالة أربعة متهمين بـ«التخابر لتنظيم القاعدة» إلى المفتي تمهيداً للحكم، غيابياً، بإعدامهم، في وقت قضت فيه محكمة أخرى ببراءة جميع المتهمين بـ«ممارسة الشذوذ الجنسي»، في القضية المعروفة باسم «شبكة حمام رمسيس». لكن محكمة ثالثة قضت بالسجن ثلاث سنوات على شاب عشريني بتهمة «إعلان الإلحاد» عبر «الفايسبوك».
وخلال استكمال النظر في قضية «التخابر الكبرى»، المتهم فيها الرئيس المعزول، محمد مرسي، و35 من قيادات وأعضاء جماعة «الإخوان المسلمين»، قررت محكمة جنايات القاهرة تأجيل القضية إلى جلسة الثلاثاء، لاستكمال سماع مرافعات الدفاع عن المتهمين. وتضم القضية 20 متهماً محبوسين بصفة احتياطية على ذمة القضية، يتقدمهم مرسي، والمرشد العام لجماعة «الإخوان»، محمد بديع، إضافة إلى 16 آخرين هاربين، أمرت النيابة بسرعة إلقاء القبض عليهم وتقديمهم للمحاكمة.
وخلال جلسة «جنايات القاهرة»، رد محمد بديع، بالقول إن التهم الجنائية التي يواجهها حالياً «من تلفيق النظام الحاكم»، مقراً في مداخلة بأنه اجتمع مع قيادات الفصائل الفلسطينية، ولكن الاتفاق كان على «الجهاد ضد العدو الصهيوني»، وفق قوله. وأضاف المرشد العام للإخوان: «سبق أن دعوت المنتمين للجماعة إلى خوض التظاهرات السلمية، ولكني دفعت الثمن لاحقاً بمقتل ابني برصاص من قوات الأمن، وبمباركة من القائمين على السلطة».
على الصعيد الخارجي، أكد وزير الخارجية القطري، خالد العطية، عدم وجود خصومة بين مصر وقطر، وإنما «مجرد خلافات في وجهات النظر»، مشيراً إلى أن البلدين يسعيان إلى تقريبها عبر الحوار. وقال العطية خلال مؤتمر مع نظيرته الفنزويلية، ديلسي غوميز، في الدوحة، أمس، «نشدد على ضرورة البحث عن أسباب الإرهاب للتمكن من معالجة هذه الظاهرة». وعما يشاع بشأن الطلب من رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، خالد مشعل، مغادرة البلاد، نفى العطية تلك الأنباء، قائلاً إن «قطر تدعم القضية الفلسطينية باعتبارها في صميم مبادئ السياسة الخارجية القطرية».
(الأخبار، الأناضول)