إسطنبول | للمرة الثانية خلال أشهر، فاجأ الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، ضيفه الرئيس الفلسطيني محمود عباس باستقبال مغاير للعرف الدبلوماسي والسياسي السائد في تركيا. حيث استقبل أردوغان عباس قبل ٣ أشهر في القصر الرئاسي الجديد ومعه عدد من الممثلين والمغنين الموالين للحكومة وله شخصياً. ونال هذا الاستقبال آنذاك انتقادات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، رأت أن عباس «كان ضحية لخطة أردوغان مع أنصاره من الفنانين والفنانات».


ويوم أمس، تكررت «المفاجأة» للرئيس عباس في أنقرة، عندما استقبله أردوغان في مدخل القصر الجمهوري الجديد، أمام ١٦ جندياً بملابس الجيش الانكشاري، يمثلون الدول التركية العثمانية التي قامت عبر التاريخ، وكما في المرة السابقة، أثار الاستقبال، نقاشاً وحملات من السخرية والاستهزاء، حيث قال مستخدمون لمواقع التواصل، إن أردوغان «بات يعيش في الخيال بعيداً عن الواقع على الصعيدين الشخصي والسياسي». وقالت مصادر سياسية إن أردوغان سيستقبل كل ضيوفه من الآن فصاعداً بهذا الأسلوب لتذكيرهم بـ «الماضي المجيد للأتراك». وأضافت هذه المصادر أن أردوغان قصد استفزاز الرئيس عباس بهذا الأسلوب، لأنه «لا يرتاح» لسياسته في الشأن الفلسطيني والعربي، ولكون أردوغان داعما أساسيا لحركة «حماس» وزعيمها خالد مشعل الذي شارك قبل أسبوعين في مؤتمر حزبي لـ «لعدالة والتنمية»، في مدينة قونية، حيث كان استقباله حافلاً، وخصوصاً أن قونية مدينة روحانية للإسلاميين في تركيا.