بعد ارتفاع مستوى الاحتقان الاجتماعي خلال الشهر الماضي بوجه ممارسات مقاتلي «جبهة النصرة» في بلدة بيت سحم، في ريف دمشق الجنوبي، حسم التنظيم حساباته ساعياً إلى الانسحاب من البلدة بشكل كامل. وبدأت «الجبهة» ليل أول من أمس اتصالاتها مع لجنتي المصالحة الوطنية في كل من بيت سحم وببيلا.


وبحسب مصادر متابعة، فقد طلب التنظيم تأمين انسحابه من البلدة باتجاه الحارات الشرقية من مخيم اليرموك والحجر الأسود جنوبي العاصمة. وبعدما نقلت اللجنتان طلب «النصرة» إلى المعنيين في دمشق، جرى ظهر اليوم انسحاب ما يقارب الأربعين مسلحاً باتجاه حيّ الحجر الأسود، من دون أن تسجل عملية الانسحاب أي خروق تذكر. وبحسب مصادر متابعة في وزارة المصالحة الوطنية، سيجري استكمال عملية الانسحاب خلال اليومين المقبلين، على أن يجري انسحاب الدفعة الثانية إلى الحجر الأسود أيضاً، فيما ستستقر الدفعة الثالثة في شرقي مخيم اليرموك. إلى ذلك، كشفت الأرقام التي قدمتها «النصرة» إلى لجنتي المصالحة الوطنية عن أن التنظيم سيجلي خلال عمليات الانسحاب خلال الأيام الثلاثة ما يقارب المئتين والثلاثين مقاتلاً لديه، لتصبح بعدها البلدة خالية تماماً من الوجود المسلح بداخلها. وكانت البلدة قد شهدت تظاهرات واسعة مطالبة بخروج مقاتلي «النصرة» وإنهاء ظاهرة التسليح، بعدما تفاقمت الخلافات بسبب تعرّض عناصر من التنظيم لعدد من الأهالي.