Strong>أكثر من 45 جريحاً بين فلسطينيين وإسرائيليين وأجانب. هذه كانت نتيجة قمع الاحتلال لمسيرة في بلعين، تضامناً مع الشهيد باسم أبو رحمة، الذي قتله الجنود الإسرائيليون لاعتراضه على جدار الفصل

أعلنت مصادر طبية فلسطينية وشهود عيان أن «40 شخصاً أصيبوا الجمعة (أمس) بجروح إثر إطلاق الجنود الإسرائيليين النار على متظاهرين كانوا يحتجون على جدار الفصل الذي تقيمه إسرائيل في الضفة الغربية». وأفادت المصادر نفسها بأن «المتظاهرين، وبينهم ناشطون أجانب وإسرائيليون، أصيبوا بعدما أطلقت القوات الإسرائيلية الرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع لتفريقهم في قرية بلعين غرب رام الله».
وشارك العشرات من أهالي البلدة في المسيرة الأسبوعية التي جاءت تضامناً مع باسم أبو رحمة، الذي استشهد في بلعين الأسبوع الماضي خلال مسيرة احتجاج على الجدار. كذلك شارك النائب مصطفى البرغوثي وعدد من المتضامنين الأجانب والدوليين في المسيرة.
وانطلقت المسيرة عقب انتهاء أعمال مؤتمر بلعين الرابع للمقاومة السلمية، وشاركت فيه نائبة رئيس البرلمان الأوروبي، لويزا مورغنتيني، والحائزة جائزة نوبل للسلام مرياد مكوير، وعضو المجلس التشريعي خالدة جرار، إضافة إلى البرغوثي وحشد من المتضامنين الدوليين وأهالي البلدة.
ونجح المتظاهرون في بناء النصب التذكاري للشهيد أبو رحمة عند بوابة الجدار، رغم إمطار جنود الاحتلال الإسرائيلي لهم بقنابل الغاز والرصاص. وقالت مورغنتيني: «نجحنا في بناء النصب التذكاري للشهيد أبو رحمة وفاءً لروحه. لن ننساك يا باسم، كنت صديقاً للجميع، علينا أن نستمر في المقاومة الشعبية التي أخذت تتسع لتشمل الأغوار والمعصرة ونعلين وجيوس وبلعين». وأبلغت أسرة الشهيد أنها ستضع صورته في مبنى البرلمان الأوروبي، «تخليداً لروحه الطاهرة».
بدورها، قالت مكوير: «جئنا إلى بلعين أكثر من خمس مرات وذهبنا إلى غزة، ونحن مستمرون في العمل لإنهاء الاحتلال والحصار. ما أصاب بلعين بفقدان ابنها باسم أحزن الجميع»، مضيفة: «لنعمل جميعاً من أجل السلام لإنهاء الظلم والاحتلال».
من جهته، أشار منسق الحملة الشعبية لمقاومة الجدار، صلاح الخواجا، إلى أن «قوات الاحتلال أطلقت في بداية المواجهات 36 قنبلة غاز على المشاركين، ثم أطلقت عشرات القنابل متفرقة، إضافة إلى إطلاق الرصاص المعدني عليهم». وأضاف أن «ما يقارب 50 مستوطناً من عدة مستوطنات في قضاء رام الله خرجوا بمسيرة قرب الجدار، طالبوا في هتافاتهم بالقضاء على العرب».
في المقابل، قالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إن «القوات الإسرائيلية استخدمت وسائل مكافحة أعمال الشغب بعدما تعرضت قوات الأمن الإسرائيلية للرشق بالحجارة».
وفي السياق، أصيب خمسة متظاهرين برصاص الاحتلال في قرية نعلين القريبة من بلعين. وأفادت مصادر الإسعاف بأن «أحدهم أصيب برصاصة مطاطية في عينه».
(الأخبار)