ذكرت مصادر تجارية، أمس، أن العراق ينوي زيادة صادرات النفط الخام من الموانئ الجنوبية إلى مستوى قياسي مرتفع في شهر شباط المقبل. وقالت المصادر، نقلاً عن برنامج تحميل أولي، إن شركة تسويق النفط العراقية «سومو» خصصت 3.3 ملايين برميل يومياً من خام البصرة للشحن في شهر شباط ارتفاعاً من 2.7 مليون برميل يومياً في شهر كانون الثاني الحالي.

وقال التجار إن البنية التحتية الجديدة في مرافئ البصرة في جنوب العراق قلصت زمن انتظار الناقلات إلى نحو يومين، بعدما كان بين أسبوع وأسبوعين، لكن لم يتضح بعد إن كانت «سومو» قادرة على تحقيق هدفها لشهر شباط.

وبحسب الحكومة، بلغت صادرات ثاني أكبر بلد مصدر للنفط داخل «أوبك» 2.94 مليون برميل يومياً في كانون الأول، وهو أعلى مستوى منذ عام 1980. وتضمن ذلك مستوى قياسياً مرتفعاً لصادرات المرافئ الجنوبية بلغ 2.76 مليون برميل يومياً.
وقال تاجر لوكالة «رويترز» إن بعض الدول المنتجة للنفط مثل روسيا قد تحتاج من أجل ضبط ميزانيتها إلى زيادة الصادرات لتعويض أثر انخفاض أسعار الخام. وتراجع برنت نحو 60 بالمئة منذ حزيران الماضي وسط تخمة في المعروض العالمي. ويحتاج العراق إلى رفع إنتاجه النفطي لرفع عائداته وتمويل موازنة البلاد.
من جهتها، أبلغت السعودية «أوبك»، أمس، أنها أنتجت 9.63 ملايين برميل/يومياً في شهر كانون الأول الماضي بزيادة 20 ألف ب/ي عن تشرين الثاني. وكان وزير النفط العراقي، عادل عبد المهدي، قد رأى في بداية الأسبوع الحالي أن بعض الدول الإقليمية تقف وراء أزمة انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية، مشيراً في ذلك إلى رفض تلك الدول خفض إنتاجها النفطي.
في غضون ذلك، أشارت التقارير إلى أنّ أسعار النفط استأنفت اتجاهها النزولي، أمس، مع تخطيط العراق لقفزة جديدة في الصادرات في شباط حيث انخفض كل من خام برنت والخام الأميركي نحو دولار ليقتربا من أدنى مستوياتهما في ست سنوات ويتخليا عن أغلب المكاسب التي تحققت قبل يومين. وقال مصرف «ايه.ان.زد»، أمس، إن «الحرب على الحصص بالسوق تدفع أسعار النفط إلى اتجاه نزولي».
(الأخبار، رويترز)